جبل ، واعتمدوا فيه على ظاهر القرآن ، وشرع النبي صلى الله عليه وآله
وسلم .
وروى جماعة من أصحاب الفرائض ونقلة الأخبار من العامة أنه كان
أيضا مذهب أبي الدرداء ، وعبد الله بن عمر ، وقد ذهب إليه من التابعين -
على ما حكاه رجال العامة وثقاتها عندهم - محمد بن علي بن الحسين ،
ومحمد بن الحنفية عليهم السلام ، وسعيد بن المسيب ، ومسروق ، وعبد الله
ابن معقل ، ويحيى بن نعمان ، وإسحاق بن راهويه ، غير أن متفقهة العامة
اليوم مجمعون على خلاف من سميناه في هذا الحكم ، ومتفقون على إنكار
القول بميراث المسلمين من الكفار . ( 1 )
واتفقت الإمامية على أنه لو مات كافر وخلف والدين وولدا كفارا
هامش
( 1 ) قال السرخسي في المبسوط 30 : 30 : لا خلاف في أن الكافر لا يرث المسلم بحال ، وكذا
لا يرث المسلم الكافر في قول أكثر الصحابة ، وهو مذهب الفقهاء ، وروي عن معاذ ومعاوية
قالا : يرث المسلم الكافر لقوله عليه السلام : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ، وفي الإرث
نوع ولاية للوارث على المورث .
وقال ابن قدامة في المغني 7 : 166 : أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم ،
وقال جمهور الصحابة والفقهاء : لا يرث المسلم الكافر ، وهو يروي عن أبي بكر ، وعمر ،
وعثمان ، وعلي - عليه السلام - ، وأسامة بن زيد ، وجابر بن عبد الله . وبه قال عمر بن
عثمان ، وعروة والزهري ، وعطاء ، وطاووس ، والحسن ، وعمر بن عبد العزيز ، وعمرو بن
دينار ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، وعامة الفقهاء ، وعليه
العمل . وروى عن عمر ومعاذ انهم ورثوا المسلم من الكافر ولم يورثوا الكافر من المسلم ،
وحكى ذلك عن محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين - عليهم السلام - وسعيد بن
المسيب ، ومسروق ، وعبد الله بن معقل ، والشعبي ، والنخعي ، ويحيى بن يعمر ،
وإسحاق ، وليس بموثوق به عنهم .
وقال الشافعي في الأم 4 : 86 - 87 : ولو جاز أن يرثوه ولا يرثهم في مثل معنى ما حكم
به معاوية بن أبي سفيان ، وتابعه عليه غيره فقال : نرث المشركين ولا يرثونا ، كما تحل لنا
نساؤهم ولا تحل لهم نساؤنا . . . ومن تابعه عليهم منهم سعيد بن المسيب ومحمد بن علي
ابن الحسين - عليهم السلام - وغيرهما ، وقد روى عن معاذ بن جبل شبيهه .