وأخا وابن عم من المسلمين ، أن جميع تركته لقرابته من المسلمين ، دون
أبويه وولده الكفار .
وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، فزعموا أن كافرا لو مات وخلف
أبوين مسلمين وولدا مسلما وابن عم كافر ، أن ميراثه لابن العم الكافر ،
ولا يرث منه أبواه المسلمان ولا ولده المسلمون شيئا . ( 1 )
وهذا عظيم في الدين ، فإن ميراث المجوس عند جمهور الإمامية يكون
من جهة النسب الصحيح دون النكاح الفاسد ، وهذا مذهب مالك
والشافعي ، وقد ذهب بعض الإمامية إلى أنه يكون من الجهتين جميعا ، وهو
مذهب جماعة من أهل العراق ، والعامة يروونه عن أمير المؤمنين عليه
السلام ، وعن عبد الله بن مسعود ، والقول الأول هو المعتمد عند الإمامية ،
وبه يأخذ فقهاؤها وأهل النظر منها .
هامش
( 1 ) أنظر : المبسوط للسرخسي 30 : 31 ، المغني لابن قدامة 7 : 168 .