ولم أجد أحدا من العامة يعتبر في الخنثى ما ذكرناه على الترتيب
الذي وصفناه ، بل أئمة متفقيهم على خلافه في الأحكام . ( 1 )
واتفقت الإمامية في من ليس له ما للرجال وما للنساء ، أن يورث
بالقرعة .
ولم أجد للعامة في هذه المسألة قول . ( 2 )
واتفقت الإمامية في الشخصين إذا كانا على حقو واحد ، أنهما
يعتبران بالمنام واليقظة ، فإن ناما معا واستيقظا معا فهما واحد وميراثهما
ميراث واحد ، وإن نام أحدهما واستيقظ الآخر فإنهما اثنان ولهما ميراث اثنين .
ولم أقرأ لأحد من العامة في هذا مسطورا ولا عرفت لهم فيه قولا .
باب ميراث العبيد ، والمكاتبين
اتفقت الإمامية بأسرها على أنه لا ميراث للملوك من حر ، واختلفوا
في الحر يموت ويترك مالا وأبا مملوكا ، أو أبا أو ولدا مملوكا ، أو ذا رحم ،
هامش
( 1 ) قال السرخسي في المبسوط 30 : 92 : قال أبو حنيفة ، ومحمد ، وأبو يوسف في أحد قوليه :
يجعل بمنزلة الأنثى ، إلا أن يكون أسوأ حاله إن جعل ذكرا ، فحينئذ يجعل ذكرا ، وفي
الحاصل يكون له شر الحالين وأقل النصيبين .
والقول الثاني لأبي يوسف : له نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى .
( 2 ) قال السرخسي في المبسوط 30 : 92 : إذا انعدمت آلة التمييز أصلا ، بأن لا يكون للمولود آلة
الرجال ولا آلة النساء ، وهذا أبلغ جهات الاشتباه ، وقد سئل الشعبي عن ميراثه فقال :
قال عمر : له نصف حظ الأنثى ونصف حظ الذكر ، وقال محمد : وهنا عندنا والخنثى
المشكل في أمر سواء .