باب القول في المسائل المفردة
واتفقت الإمامية على أنه لا عول ( 1 ) في الفرائض ، وهو مذهب ابن
عباس وجماعة متأخرة من العامة من أهل النظر والآثار . ( 2 ) وقد تعلق قوم
من أصحاب العول بما يحكى عن أمير المؤمنين عليه السلام من قوله : ( صار
ثمنها تسعا ! ) ، ( 3 ) وذلك إنما خرج منه على طريق التعجب والإنكار .
فأما قول الإمامية في أن الأم ترث الثلث في أصل المال مع الزوج
والزوجة معا ، فهو مذهب ابن عباس ، وقد ذهب إليه جماعة من أهل النظر
والآثار . ( 4 )
وقولهم إن ابن العم للأب والأم أحق بالتركة من العم للأب ، فهو قول
جماعة من الصحابة والتابعين بإحسان ، وإليه ذهب مالك بن أنس ، وغيره
من فقهاء مدينة الرسول عليه وآله السلام ، وحكى الطبري عن مالك أنه
قال : وجدت عليه الاجماع . ( 5 )
هامش
( 1 ) العول : عول الفريضة ، وقد عالت : أي ارتفعت ، وهو أن تزيد سهاما فيدخل النقصان على
أهل الفرائض . قال أبو عبيد : أظنه مأخوذا من الميل وذلك أن الفريضة إذا عالت فهي تميل
على أهل الفريضة جميعا فتنقصهم . الصحاح 5 : 1778 ( عول ) .
( 2 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 283 ، وقال : وهو مذهب ابن
عباس ، وبه قال عطاء ابن أبي رياح . ونقله أيضا الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 161 .
( 3 ) الانتصار : 287 ، المبسوط للسرخسي 29 : 61 .
( 4 ) أنظر : المبسوط للسرخسي 30 : 21 .
( 5 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 146