باب ميراث ابن الملاعنة
واتفقت الإمامية على أن ميراث ابن الملاعنة لأمه أو من يقرب إليه
من جهة أمه خاصة ، وأنه لا ميراث لملاعن أبيه ولا لأحد ممن يتقرب به ،
ولو رجع الأب إلى الاعتراف به وأكذب نفسه في نفيه عنه ، لما كان بينه
وبينه موارثة ، وكان الابن يرثه خاصة ولا يرثه الأب على كل حال . ( 1 )
وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، وزعموا أنه إن رجع الأب إلى
ادعائه وأنكر نفيه وأكذب نفسه ، رد إليه وتوارثا جميعا . ( 2 )
باب ميراث المطلقة من المرض
واتفقت الإمامية على أن المطلقة من المرض ترث المطلق لها إذا مات
في مرضه ذلك ، ما بين طلاقها وبين سنة واحدة ما لم تتزوج . ( 3 )
ولم أر أحدا من العامة يوافقهم على هذا التحديد . ( 4 )
هامش
( 1 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 302 .
( 2 ) قال السرخسي في المبسوط 29 : 198 : كان علي - عليه السلام - وزيد بن ثابت يقولان :
ولد الملاعنة بمنزلة من لا قرابة له من قبيل أبيه وله قرابة من قبل أمه ، وهو قول الزهري
وسليمان بن يسار ، وبه أخذ علماؤنا والشافعي ، وكان ابن مسعود وابن عمر يقولان :
عصبة ولد الملاعنة عصبة ولد أمه ، وبه أخذ طاء ومجاهد والشعبي والنخعي .
أنظر : مغني المحتاج 3 : 22 ، المغني لابن قدامة 7 : 122 .
( 3 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 305 .
( 4 ) أنظر : المبسوط للسرخسي 30 : 60 ، المغني لابن قدامة 7 : 223 .