شرحناه ومذهب العامة في هذا الباب خلاف مذهب أهل الإسلام ، وبه
جاءت الشريعة ، ونزل القرآن ، قال الله تعالى : ( للرجال نصيب مما ترك
الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل
منه أو كثر نصيبا مفروضا ) . ( 1 )
فعم النساء والرجال في فرض الميراث بالاستحقاق ، ولم يخص
الرجال دون النساء .
واتفقت الإمامية على ابن عم وابن بنت ، أن المال لابن البنت
خاصة ؟ لأنه ولد ، وليس لابن العم معه شئ .
وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، وزعموا أن المال كله لابن العم
وإن سفل ، وليس لابن البنت فيه نصيب .
باب ميراث الأجداد والجدات
لم أجد فيما اتفقت الإمامية عليه في هذا الباب إجماعا من العامة
على خلافه إلا في مسألة واحدة ، وهو قول الإمامية : إن ابن الأخ مع الجد
يقوم مقام الأخ ، ( 2 ) وأن العامة بأجمعها رووا ذلك عن أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام وخرجوه من مذهبه ، وأجمعوا مع ذلك على خلافه
فيه . ( 3 )
هامش
( 1 ) النساء : 7 .
( 2 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 302 .
( 3 ) أنظر : المبسوط للسرخسي 29 : 168 ، مغني المحتاج 3 : 21 ، المغني لابن قدامة 7 : 69 .