وأبي يوسف ومحمد ، في بنات صلب وبنات ابن وابن ابن أسفل منهن ،
وحده كان أو معه أخوات له ، أن لبنات الصلب الثلثين ، وما بقي فلابن
الابن يرد على من فوقه من عماته .
وكذلك إن كان معه أخواته كان ما بقي بينه وبين أخواته وعماته
للذكر مثل حظ الأنثيين . ( 1 )
وهذا أيضا خلاف لما ذكرناه من اتفاق الرواية عن آل محمد عليهم
السلام .
ميراث الأزواج
واتفقت الإمامية في المرأة إذا توفيت وخلفت زوجا ، لم تخلف وارثا
غيره من عصبته ، ولا ذي رحم ، أن المال كله للزوج النصف منه بالتسمية
والنصف الآخر مردود عليه بالسنة . ( 2 )
وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، وزعموا أن أمير المؤمنين عليه
السلام كان لا يرد على زوج ولا زوجة . ( 3 )
هامش
( 1 ) أنظر : مغني المحتاج 3 : 19 .
( 2 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 300 وقال : وخالف باقي
الفقهاء في ذلك وذهبوا كلهم إلى أن النصف له والنصف الآخر لبيت المال ، والشيخ
الطوسي في الخلاف 2 : 173 .
( 3 ) قال السرخسي في المبسوط 29 : 192 : قال علي بن أبي طالب - عليه السلام : إذا فضل
المال عن حقوق أصحاب الفرائض وليس هناك عصبة من جهة النسب ولا من جهة
السبب ، فإنه يرد ما بقي عليهم على قدر انصبائهم إلا الزوج والزوجة ، وبه أخذ علماؤنا ،
وقال عثمان بن عفان : يرد على الزوج والزوجة أيضا كما يرد على غيرهم من أصحاب
الفرائض ، وهو قول جابر بن يزيد ، ولم يرد على الزوج والزوجة عبد الله بن مسعود ،
وكذلك قال به زيد بن ثابت ، وهو رواية عن ابن عباس ، وبه أخذ الشافعي .
وقال ابن قدامة في المغني 7 : 47 : روى ذلك عن عمر وعلي - علي عليه السلام - وابن
مسعود وابن عباس ، وحكي ذلك عن الحسن وابن سيرين وشريح وعطاء ومجاهد
والثوري وأبي حنيفة وأصحابه ، وقال ابن سراقة : وعليه العمل اليوم في الأمصار .