ولم أجد للعامة في هذه المسألة قولا على التفصيل فأحكيه ، غير أنني
أعلم أن أصولهم على خلافه .
وللإمامية بعد هذا مسائل من دية الأعضاء والجوارح والأسنان
والعظام ، وفي القصاص والقسامة والأيمان ، لا يوافقهم أحد من العامة
عليها ، أضربت عن ذكرها على التفصيل ، مخافة أن ينشر الكلام ويطول
بذلك الكتاب .
واتفق فقهاء الإمامية على العمل في ديات أهل الكتاب والمجوس
بثمانمائة درهم لكل ذكر حر منهم ، وأربعمائة لكل حر أنثى منهم وإن
كانت رواياتهم في ذلك على الاختلاف .
والعامة بأجمعها تخالفهم في هذا . الباب ، وليس بينهم وبين أحد
منهم وفاق في شئ منه ، إلا في المجوس خاصة ، وأن للعامة في ذلك
اختلافا أو وفاقا للإمامية وخلافا .
واتفقت الإمامية على أن دية ولد الزنا ثمانمائة درهم كدية المجوس ،
ومن ذكرناه على خلافهم في ذلك ، وإنكار قولهم هذا الذي حكيناه . ( 1 )
باب الفرائض والمواريث
قول الإمامية في هذا الباب بعيد من أقاويل العامة فيه ، وبينهم في
الاتفاق والاختلاف في أحكامه كثير ، وأنا مثبت في أصوله ما يعرف به
الناظر فرق ما بين الفريقين في جملته ، ومفصل بعد ذلك أبوابا منه على
هامش
( 1 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 273 .