وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، وزعم جمهورهم أن يقطع من
الرسغ ( 1 ) خاصة ، وقال الخوارج : يقطع من المرفق ، وقال بعضهم : من أصل
الكتف . ( 2 )
واتفقت الإمامية على أنه إن عاد إلى السرقة ثانيا قطع من أصل
الساق ، وبقي له العقب ليعتمد عليه في القيام للصلاة . ( 3 )
وأجمعت العامة على خلاف ذلك ، وأن يقطع القدم بأسره ، وواجب
قطعه على اختلافهم في ذلك . ( 4 )
واتفقت الإمامية على أن الحر البكر . إذا زنا فجلد ، ثم عاد ثانية فجلد ،
ثم عاد ثالثة فجلد ، فإن عاد إلى الرابعة قتله السلطان ، والعبد يقتل في
الثامنة على ما رتبناه . ( 5 )
وأجمعت العامة على خلاف ذلك في الموضعين معا ، ولم يجيزوا
شيئا مما ذكرناه . ( 6 )
هامش
( 1 ) الرسغ : المفصل ما بين الساعد والكف ، والساق والقدم . مجمع البحرين 5 : 9 ( رسغ ) .
( 2 ) أنظر : الوجيز 2 : 178 ، الأم 6 : 150 ، مغني المحتاج 4 : 178 .
( 3 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 262 .
( 4 ) أنظر : الوجيز 2 : 178 ، مغني المحتاج 4 : 178 .
( 5 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 256 ، والشيخ الطوسي في
الخلاف 3 : 158 .
( 6 ) أنظر : مغني المحتاج ، : 149 .