ولم أر لأحد من العامة متابعة لهم في هذه التفرقة بين أحكام الشهادة
فيما ذكرناه . ( 1 )
باب النذر والإيمان والكفارات
اتفقت الإمامية على أن من نذر لوجه الله تعالى شيئا من القربات فلم
يفعله باختيار ، أن عليه كفارة ، فإن كان صياما في يوم بعينه فأفطر من غير
سهو ولا اضطرا ، كان عليه ما يجب على المفطر يوما من شهر رمضان على
الاختيار ، وإن كان من غير الصيام فأخلفه ، فعليه ما يجب من الكفارة
للأيمان . ( 2 )
والعامة مجمعة على خلاف ما وصفناه . ( 3 )
واتفقوا على أنه لا يمين إلا بالله عز وجل وتعليقها باسم من أسمائه .
والعامة مجمعة على أنه قد يكون اليمين بغير أسماء الله تعالى . ( 4 )
واتفقوا على أن من حلف بالله تعالى في فعل شئ أو تركه ، وكان
خلاف ما حلف عليه أولى في الدين ، ففعل الأولى ، لم يكن عليه كفارة ،
فلذلك إن كان أصلح له في الدنيا وأدر عليه وأنفع ، لم يكن عليه كفارة
هامش
( 1 ) أنظر : الأم 7 : 46 ، الوجيز 2 : 250 ، مغني المحتاج 4 : 434 .
( 2 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 162 ، والشيخ الطوسي في
الخلاف 3 : 226 .
( 3 ) أنظر : الوجيز 2 : 234 .
( 4 ) أنظر : الأم 7 : 61 ، الوجيز 2 : 224 ، مغني المحتاج 4 : 320 .