وقد ذكر ذلك على ما حكيناه أيضا أبو علي الحسن بن علي بن زيد
في كتابه المعروف ب ( كتاب الأقضية ) ، وكان إماما من أئمة العامة ، فقيها
ثقة عندهم صدوقا .
وحكى أبو جعفر محمد بن حبيب في كتابه المعروف ب ( كتاب
المحبر ) إنه كان يقول بالمتعة من الصحابة جماعة ممن سميناه ، وزاد فيهم أنس
بن مالك ، وزيد بن ثابت ، وعمران بن حصين ، قال : والصحيح علي بن أبي
طالب .
وحكى الساجي في كتابه ( الاختلاف ) عن أحمد بن حنبل أنه سئل
عن نكاح المتعة فقال : لا يعجبني ، وهذا يدل علي أنه لم يكن عازما على
تحريمها البتة ، وإنما كان يكرهها ، لضرب من الرأي .
والرابعة : قولهم في جواز نكاح المرأة على عمتها وخالتها إذا أذنت
العمة والخالة في ذلك ورضيتا به ، وهذا مذهب النظام ، وقد حكي عن
جعفر القصي ، والمحكمة كلهم على جوازه . هؤلاء من العامة وليسوا من
الخاصة على ما قدمناه . ( 1 )
باب ما اتفقت الإمامية عليه مما أجمعت العامة على خلافه
في أحكام الطلاق
واتفقت الإمامية على أن الطلاق لا يقع على كل حال إلا بشهادة
هامش
( 1 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 116 ، والشيخ الطوسي في
الخلاف 2 : 215 ، والعلامة في التذكرة 2 : 638 .
وقول العامة مذكور في الأم 5 : 5 ، والمجموع 16 : 223 ، والمغني لابن قدامة 7 : 478 .