فأذكره على التفصيل ، وكل مسألة في هذا الباب اتفق أهل الإمامة عليها
على قول فيها أو اختلفوا ، ففيها إجماع من العامة أو اختلاف .
باب أحكام الشفعة
وجميع ما ذهب إليه الإمامية في الشفعة وأحكامها ، فالعامة معهم
فيه على الإجماع منهم أو الاختلاف ، إلا مسألة واحدة ، وهي قول الإمامية :
إنه إذا كان بين أكثر من اثنين بطلت الشفعة فيه ، سواء كان محدودا بالقيمة
أم مشاعا .
ولم أجد من العامة أحدا يوافقهم على ذلك ، ويجوز أن يكون مذهبا
لبعض التابعين إلا أنني لا أعرفه . ( 1 )
هامش
( 1 ) اختلف علماء الإسلام في بطلان الشفعة وعدمه إذا كان بين أكثر من اثنين على ثلاثة
أقوال :
الأول : البطلان ، ذهب إليه أكثر علماء الإمامية ، ففي كتاب - الخلاف : عندنا أن الشريك
إذا كان أكثر من واحد بطلت الشفعة ، فلا يتصور الخلاف في أن الشفعة على قدر الرؤوس
أو على قدر الأنصباء . وفي كتاب التذكرة : فلو تعدد الشركاء وزادوا على اثنين فلا شفعة
عند أكثر علمائنا خلافا للعامة .
الثاني : عدم البطلان وأنها على قدر الرؤوس ، ذهب إليه من الإمامية ابن الجنيد - على
ما حكاه عنه العلامة في المختلف - والصدوق في الفقيه .
ومن العامة : النخعي ، والشعبي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو أحد قولي
الشافعي ، واختيار المزني .
الثالث : علم البطلان وأنها على قدر الأنصباء ، ذهب إليه أبو حامد الأسفرايني ،
وسعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، وعطاء ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وهو القول
الآخر الشافعي .
أنظر : الخلاف 3 : 435 ، المختلف : 403 ، التذكرة 1 : 589 ، من لا يحضره . الفقيه 3 : 46 ذيل
الحديث 162 ، المجموع 14 : 326 - 345 ، مغني المحتاج 2 : 305 ، موطأ مالك 2 : 715 ، المدونة
الكبرى 5 : 401 ، الوجيز 1 : 219 .