باب أحكام الحج
لم يجمع العامة في هذا الباب على خلاف ما اتفقت الإمامية عليه إلا
في مسألة واحدة ، وهي قول الإمامية : إن من فاتته عرفات وأدرك المشعر
الحرام يوم النحر أم قبل الشمس فقد أدرك الحج . ( 1 )
والعامة بأسرها على خلاف ذلك . ( 2 )
فأما ما سواه من أحكام الحج ، فليس للإمامية على الإطباق فيه قول إلا
وكافة العامة توافقهم عليه أو بعضهم حسب ما قدمناه .
ولم أرد بالعامة فيما سلف ، ولا أعني فيما يستقبل الحنبليين دون
الشافعيين ، ولا العراقيين دون المالكيين ، ولا متأخرا دون متقدم ، ولا تابعيا
دون من نسب إلى الصحبة . بل أريد بذلك كل من كانت له فتيا في أحكام
الشريعة ، وأخذ عنه قوم من أهل الملة ، ممن ليس له حظ في الإمامة من آل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو كان معروفا بالأخذ عن آل محمد عليهم
السلام خاصة ، فإذا لم يوجد الوفاق من جماعة من سميت أو واحد منهم ،
فقد لحق المقال الخلل والعياذ بالله ، وإن وجد من واحد منهم كائنا من كان
وقد سلم من الخطأ والحمد لله .
باب أحكام البيوع
وليس في أحكام البيوع اتفاق على شئ في خلافه إجماع من العامة
هامش
( 1 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 90 ، والشيخ الطوسي في
الخلاف 2 : 342 ، والعلامة في التذكرة 1 : 373 .
( 2 ) أنظر : المجموع 8 : 102 - 103 ، بداية المجتهد 1 : 347 ، كفاية الأخيار 1 : 142 - 143 .