وأنكروا ما تعلقت به العامة ( 1 ) في هذا الباب من حديث أبي هريرة ( 2 ) .
لتهمته في الحديث ، وتكذيب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
له ، وتكذيب عمر وعائشة له أيضا فيما كان يرويه من مناكير الأخبار ،
ولعدم الثقة بروايته عن أبي هريرة أيضا ، وكون الحديث به مضطرب
الإسناد . ( 3 )
واتفقت الإمامية على أنه لا يجوز التلفظ بآمين في الصلاة ، وأن
ما يستعمله العامة من ذلك في آخر أم الكتاب بدعة في الإسلام ووفاق
هامش
( 1 ) ذهب الشافعي ، وأبو حنيفة ، وسفيان ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وداود إلى أنه
مسنون ، إلا أن الشافعي قال : فوق السرة وقال أبو حنيفة : تحت السرة وهو مذهب
أبو هريرة .
وعن مالك روايتان : إحداهما مثل قول الشافعي ، والثانية الإرسال .
أنظر : المجموع 3 : 311 - 313 ، مختصر المزني : 14 ، نيل الأوطار 2 : 201 - 204 ، المغني لابن
قدامة 1 : 472 - 473 ، الهداية 1 : 47 ، اللباب 1 : 71 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 240 ، المجموع 3 : 313 .
( 3 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 20 : 31 : وذكر الجاحظ في كتابه المعروف
بكتاب التوحيد : إن أبا هريرة ليس بثقة في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله . قال :
ولم يكن علي عليه السلام يوثقه في الرواية ، بل يتهمه ويقدح فيه ، وكذلك عمر
وعائشة .