واتفقت الإمامية على أن الاجماع في نوافل ليالي شهر رمضان بدعة
حدثت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن السنة بذلك التطوع بها
على الانفراد ( 1 )
وأجمعت العامة على أن هذا الاجماع ليس ببدع في الدين وإن
اختلفوا في كونه سنة ومستحبا ، واعتمدوا في ذلك على صنيع عمر بن
الخطاب . ( 2 )
واتفقت الإمامية على تبديع العامة فيما يختارونه من صلاة
هامش
( 1 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 54 حيث قال : والموافق لقول
الشيعة في ذلك من العامة أكثر من المخالف ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 528 ، والعلامة
في التذكرة 1 : 73 .
( 2 ) قال الشافعي : صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أحب إلي ، وكذلك قال مالك .
وقال ابن داود بصلاتها جماعة ، وشنع على الشافعي في هذه المسألة وقال : خالف
فيها السنة والبدعة .
وروى عن عمر أنه أمر أن تصلى التراويح جماعة ، وأمر بإخراج القناديل ثم قال : هي
بدعة ونعمت البدعة هي .
وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى في المسجد فصلى بصلاته
ناس ، ثم صلى في القابلة فكثر الناس ، ثم اجتمعوا في الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما أصبح قال : ( رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج
إليكم إلا أني خشيت أن في يفرض عليكم ) .
وقال صلى الله عليه وآله : ( كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) .
أنظر : المجموع 4 : 5 ، صحيح البخاري 3 : 58 ، صحيح مسلم 1 : 524 ، موطأ مالك 1 : 114 ،
سنن ابن ماجة 1 : 15 ، سنن أبي داود 4 : 201 ، سنن الدارمي 1 : 44 .