وأجمعت العامة فيما بعد أعصار الصحابة على خلاف ذلك ، وأنكروا
أن يكون السنة فيما ذكرناه ( 1 )
باب القول فيما اتفقت الإمامية عليه
مما أجمعت العامة على خلافه في الصلوات
واتفقت الإمامية على أن السنة في افتتاح فرائض الصلوات بسبع
تكبيرات ( 2 )
وأجمعت العامة على رفع السنة في ذلك ، ولم يوافق أحد من
متفقهيهم ( 3 ) للإمامية فيما ذكرناه . ( 4 )
واتفقت الإمامية على إرسال اليدين في الصلاة ، وأنه لا يجوز وضع
إحداهما على الأخرى كتكفير أهل الكتاب ، وأن من فعل ذلك في الصلاة
فقد أبدع وخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والأئمة الهادين من
أهل بيته عليهم السلام . ( 5 )
هامش
( 1 ) أنظر : مختصر المزني : 12 ، الهداية 1 : 41 ، المبسوط للسرخسي 1 : 336 ، المجموع 3 : 93 - 94 ، نيل
الأوطار 2 : 16 .
( 2 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 40 وفيه : وليس باقي الفقهاء
من يعرف ذلك ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 315 وفيه : ولم يوافقنا على ذلك أحد
من الفقهاء ، والعلامة في التذكرة 1 : 113 .
( 3 ) في هامش نسخة ( ج ) : متفقيهم .
( 4 ) في نسخة ( ج ) : ذكرنا .
( 5 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 41 حيث قال : ومما ظن انفراد
الإمامية به المنع من وضع اليمين على الشمال في الصلاة ؟ لأن غير الإمامية يشاركها في
كراهة ذلك ، وحكى الطحاوي في ( اختلاف الفقهاء ) عن مالك أن وضع اليدين إحداهما
على الأخرى إنما يفعل في صلاة النوافل من طول القيام ، وتركه أحب إلي وحكى
الطحاوي أيضا عن الليث بن سعد إنه قال : سبل اليدين في الصلاة أحب إلي ، إلا أن يطيل
القيام فيعيا فلا بأس بوضع اليمين على اليسرى .
وكذا نقله الشيخ الطوسي في الخلاف : 1 : 321 ، والعلامة في التذكرة 1 : 133 .