فصل
على أن ما يظهره اليهود من الاقرار بالله عز اسمه وتوحيده ، قد يظهر
من مستحل الخمر بالشبهة ، ويقترن إلى ذلك إقراره بنبوة محمد صلى الله
عليه وآله ، والتدين بما جاء به في الجملة ، وقد أجمع علماء الأمة على أن
ذبيحة هذا محرمة ، وأنه خارج عن جملة من أباح الله تعالى أكل ذبيحته
بالتسمية ، فاليهود أولى بأن تكون ذبائحهم محرمة لزيادتهم عليه في الكفر
والضلال أضعافا مضاعفة .
فصل
مع أنه لا شئ يوجب جهل المشبهة بالله عز وجل إلا وهو موجب
جهل اليهود والنصارى بالله ، ولا معنى يحصل لهم الحكم بالمعرفة ، مع
إنكارهم لإلهية مرسل محمد صلى الله عليه وآله وكفرهم به ، إلا وهو يلزم
صحة الحكم على المشبهة بالمعرفة ، وإن اعتقدوا أن ربهم على صوره
الإنسان ، بعد أن يصفوه بما سوى ذلك من صفات الله عز وجل ، وهذا
ما لا يذهب إليه أحد من أهل المعرفة ، وإن ذهب علمه على جميع المقلدة .
على أنه ليس أحد من أهل الكتاب يوجب التسمية ، ولا يراها عند
الذبيحة فرضا ، وإن استعملها منهم إنسان ، فلعادة مخالطة [ من أهل
الإسلام ، أو التجمل بذلك والاستحباب ، وهذا القدر كاف في تحريم
ذبايحهم بما قدمناه ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) .