تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريم ذبائح أهل الكتاب — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فصل على أن ما يظهره اليهود من الاقرار بالله عز اسمه وتوحيده ، قد يظهر من مستحل الخمر بالشبهة ، ويقترن إلى ذلك إقراره بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ، والتدين بما جاء به في الجملة ، وقد أجمع علماء الأمة على أن ذبيحة هذا محرمة ، وأنه خارج عن جملة من أباح الله تعالى أكل ذبيحته بالتسمية ، فاليهود أولى بأن تكون ذبائحهم محرمة لزيادتهم عليه في الكفر والضلال أضعافا مضاعفة . فصل مع أنه لا شئ يوجب جهل المشبهة بالله عز وجل إلا وهو موجب جهل اليهود والنصارى بالله ، ولا معنى يحصل لهم الحكم بالمعرفة ، مع إنكارهم لإلهية مرسل محمد صلى الله عليه وآله وكفرهم به ، إلا وهو يلزم صحة الحكم على المشبهة بالمعرفة ، وإن اعتقدوا أن ربهم على صوره الإنسان ، بعد أن يصفوه بما سوى ذلك من صفات الله عز وجل ، وهذا ما لا يذهب إليه أحد من أهل المعرفة ، وإن ذهب علمه على جميع المقلدة . على أنه ليس أحد من أهل الكتاب يوجب التسمية ، ولا يراها عند الذبيحة فرضا ، وإن استعملها منهم إنسان ، فلعادة مخالطة [ من أهل الإسلام ، أو التجمل بذلك والاستحباب ، وهذا القدر كاف في تحريم ذبايحهم بما قدمناه ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) .