شيعته من أهل الظلم والطغيان ، إذ القول بتحريمها خلاف ما عليه جماعة
الناصبية وضد لما يفتي به سلطان الزمان ، ومن قبله من القضاة والحكام .
والثاني ما رواه يونس بن عبد الرحمن عن معاوية بن وهب قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح أهل الكتاب ، فقال : لا بأس
إذا ذكروا اسم الله عز وجل ، وإنما ( 1 ) أعني منهم من يكون على أمر موسى
وعيسى ( 2 ) .
فاشترط عليه الاسم وقد بينا أن ذلك لا يكون من كافر لا يعرف
المسمى ومتى سمى فإنه يقصد به إلى غير الله جل وعز . ثم إنه اشترط أيضا
فيه اتباع موسى وعيسى وذلك لا يكون إلا لمن آمن بمحمد صلى الله عليه
وآله واتبع موسى وعيسى عليهما السلام في القبول منه ، والاعتقاد لنبوته ،
وهذا ضد ما توهمه المستضعف من الشذوذ ، والله الموفق للصواب .
* * *
هامش
( 1 ) في الكافي ( ولكني ) .
( 2 ) الكافي 6 : 240 - 241 حديث 14 .