تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريم ذبائح أهل الكتاب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
تجملا ( 1 ) . والمرتد عن أصل من الشريعة مع إقراره بالتسمية واستعمالها ( 2 ) ، والمشبه لله تعالى بخلقه لفظا ومعنى ، وإن دان بفرضها عند الذبيحة متدينا ، والثنوية والديصانية والصابئين والمجوس . تثبت ( 3 ) أن المعني بذكرها هو القسم الثاني من وقوعها على وجه يتخصص به من تسمية من عددناه وأمثالهم في الضلال ، فنظرنا في ذلك ، فأخرج لنا دليل الاعتبار أنها تسمية المتدين بفرضها على ما تقرر في شريعة الإسلام ، مع المعرفة بالمسمى المقصود بذكره عند الذبيحة إلى استباحتها ، دون من عداه ، بدلالة حصول الحظر مع التسمية ممن أنكر وجوب فرضها ، وتلفظ بها لغرض له دون التدين ممن سميناه ، وحصوله أيضا مع تسمية المتدين بفرضها إذا كان كافرا يجحد أصلا من الشريعة لشبهة عرضت له ، وإن كان مقرا بسائر ما سوى الأصل على ما بيناه ، وحظر ذبيحة المشبه وإن سمى ودان بفرضها كما ذكرناه . وإذا صح أن المراد بالتسمية عند الذكاة ، ما وصفناه من التدين بفرضها على شرط ملة الإسلام ، والمعرفة بمن سماه [ لخروجه من اعتقاد ما يوجب الحكم عليه بجملة من ساير الحياة ] ( 4 ) . ثبت حظر ذبائح أهل الكتاب ، لعدم استحقاقهم من الوصف ما شرحناه ، ولحوقهم في المعنى الذي ذكرناه بشركائهم في الكفر من المجوس والصابئين وغيرهما من أصناف المشركين والكفار .
هامش
( 1 ) في ب ( تجهلا ) . ( 2 ) أنظر المدونة الكبرى 2 : 68 ، والأم 6 : 164 و 8 : 364 ، والمجموع 9 : 79 ، وبداية المجتهد 2 : 436 ، والوجيز 2 : 205 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 125 . ( 3 ) في ب ( قلت ) ولعل الصحيح : فثبت . ( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) .