تجملا ( 1 ) . والمرتد عن أصل من الشريعة مع إقراره بالتسمية واستعمالها ( 2 ) ،
والمشبه لله تعالى بخلقه لفظا ومعنى ، وإن دان بفرضها عند الذبيحة متدينا ،
والثنوية والديصانية والصابئين والمجوس .
تثبت ( 3 ) أن المعني بذكرها هو القسم الثاني من وقوعها على وجه
يتخصص به من تسمية من عددناه وأمثالهم في الضلال ، فنظرنا في ذلك ،
فأخرج لنا دليل الاعتبار أنها تسمية المتدين بفرضها على ما تقرر في شريعة
الإسلام ، مع المعرفة بالمسمى المقصود بذكره عند الذبيحة إلى استباحتها ،
دون من عداه ، بدلالة حصول الحظر مع التسمية ممن أنكر وجوب
فرضها ، وتلفظ بها لغرض له دون التدين ممن سميناه ، وحصوله أيضا مع
تسمية المتدين بفرضها إذا كان كافرا يجحد أصلا من الشريعة لشبهة
عرضت له ، وإن كان مقرا بسائر ما سوى الأصل على ما بيناه ، وحظر
ذبيحة المشبه وإن سمى ودان بفرضها كما ذكرناه .
وإذا صح أن المراد بالتسمية عند الذكاة ، ما وصفناه من التدين
بفرضها على شرط ملة الإسلام ، والمعرفة بمن سماه [ لخروجه من اعتقاد ما
يوجب الحكم عليه بجملة من ساير الحياة ] ( 4 ) .
ثبت حظر ذبائح أهل الكتاب ، لعدم استحقاقهم من الوصف ما
شرحناه ، ولحوقهم في المعنى الذي ذكرناه بشركائهم في الكفر من المجوس
والصابئين وغيرهما من أصناف المشركين والكفار .
هامش
( 1 ) في ب ( تجهلا ) .
( 2 ) أنظر المدونة الكبرى 2 : 68 ، والأم 6 : 164 و 8 : 364 ، والمجموع 9 : 79 ، وبداية
المجتهد 2 : 436 ، والوجيز 2 : 205 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 : 125 .
( 3 ) في ب ( قلت ) ولعل الصحيح : فثبت .
( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) .