وقال جمهور الشيعة بحظرها ( 1 ) .
وذهب نفر منهم إلى مذهب العامة في إباحتها ( 2 ) .
واستدل الجمهور من الشيعة على حظرها بقول الله تعالى : ( ولا
تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى
أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) ( 3 ) .
قالوا : فحظر الله سبحانه بتضمن هذه الآية ، أكل كل ما لم يذكر
عليه اسم الله من الذبائح ، دون ما لم يرده من غيرها بالإجماع والاتفاق .
فاعتبرنا المعني بذكر التسمية أهو اللفظ بها خاصة ، أم هو شئ
ينضم إلى اللفظ ، ويقع لأجله على وجه يتميز به مما يعمه وإياه الصيغة من
أمثاله في الكلام . فبطل أن يكون المراد هو اللفظ بمجرده ، لاتفاق الجميع
على حظر ذبيحة كثير ممن يتلفظ بالاسم عليها ، كالمرتد وإن سمى
هامش
( 1 ) قال العلامة في المختلف 4 : 127 ( المشهور عند علمائنا تحريم ذبائح الكفار مطلقا ،
سواء كانوا أهل ملة كاليهود والنصارى والمجوس ، أو لا ، كعباد الأوثان والنيران
وغيرهما . ذهب إليه الشيخان والسيد المرتضى وسلار وابن البراج وأبو الصلاح وابن حمزة
وابن إدريس ) .
أنظر الانتصار : 188 ، والنهاية : 582 ، والخلاف 3 : 349 مسألة 23 ، والمراسم :
209 ، والمهذب 2 : 439 ، والكافي لأبي الصلاح : 277 ، والوسيلة : 361 .
( 2 ) منهم ابن أبي عقيل وابن الجنيد والشيخ الصدوق ، لكن شرط الشيخ الصدوق سماع
تسميتهم عليها ، وساوى بينهم وبين المجوس في ذلك . وابن أبي عقيل صرح بتحريم
ذبيحة المجوسي ، وخص الحكم باليهود والنصارى ، ولم يقيد بكونهم أهل ذمة ، وكذلك
الآخران . أنظر المقنع : 140 ، المختلف 4 : 127 .
( 3 ) الأنعام : 121 .