فصل
مع أن مخالفينا لا يفرقون بين ذبائح اليهود والنصارى ، وليس في
جهل النصارى بالله عز وجل وعدم معرفتهم به لقولهم بالأيام ( 1 ) ، والجواهر ،
والأب ، والابن ، والروح ، والاتحاد شك ولا ريب .
وإذا ثبت حظر ذبائح النصارى بما وصفناه ، وجب حظر ذبائح
اليهود ، للاتفاق على أنه لا فرق بينهما في الإباحة والتحريم .
فصل
وشئ آخر ، وهو أنه متى ثبت لليهود والنصارى بالله عز وجل
معرفة ، وجب بمثل ذلك أن للمجوس بالله تعالى معرفة ، ولعبدة الأصنام
من قريش ومن شاركهم في الاقرار بالله تعالى معرفة ، واعتقادهم بعبادة
الأصنام القربة إليه عز اسمه ، فإن كان كفر اليهود والنصارى لا يمنع من
استباحة ذبائحهم لإقرارهم في الجملة بالله تعالى ، فكفر من عددناه لا
يمنع أيضا من ذلك ، وهذا خلاف للاجماع ، وليس بينه وبين ما ذهب إليه
الخصم فرق مع ما اعتمدناه من الاعتلال .
فصل
ومما يدل أيضا على حظر ذبائح اليهود وأهل الكتاب وجميع الكفار ،
أن الله جعل اسمه جعل التسمية في الشريعة شرطا في استباحة الذبيحة ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بالأقانيم .