وليس للمتوفى عنها زوجها وهي حامل نفقة على الحمل في ما له ،
ولا على العدة .
وحكم من ليست بحامل في عدة الوفاة حكم الحامل في سقوط
النفقة عليها من تركة المتوفى ، وينفقان على أنفسهما من أموالهما خاصة دون
تركة الزوج على ما قدمناه .
ومن طلق امرأته وبينهما ولد ذكر قد فصل من الرضاع فهو أحق به
من أمه ، وإن كان لم يفصل من الرضاع فأمه أحق به .
وإن كان الولد أنثى ، فالأم أحق بها ما لم تتزوج حتى تبلغ البنت
وتتزوج ، فإذا تزوجت كان الزوج أحق بها .
وإن تزوجت الأم كانت جدتها من قبل الأم أحق بكفالتها ما لم
يكن لها زوج ، فإن كان لها زوج وضعها الأب عند من يوثق بها من النساء
المسلمات المؤمنات اللاتي ليس لهن بعول .
وقد ذكرنا أن الأب إذا استأجر ظئرا ( 1 ) لولده ترضعه فإن رضيت
الأم بأجرة الظئر كانت أحق برضاعه بذلك الأجر .
ويكره الارتضاع من المجوسية ، والصابئية ، ويكره الارتضاع ممن
ولدت من فجور ، ولبن اليهودية والنصرانية أهون في الكراهة من لبن
الفجور ، ويكره لبن الحمقاء لأن اللبن يعدي . وكذلك يكره الارتضاع
من ذوي العاهات لما ذكرناه من تعدي ذلك إلى المرتضع ، وإن لم يكن
محرما محظورا .
هامش
( 1 ) الظئر : المرضعة لغير ولدها . ويقع على الذكر والأنثى .
النهاية 3 : 154 ( مادة ظأر ) .