طلاق العدة الذي هو ثلاث بينه رجعتان ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح
زوجا غيره ) ( 1 ) .
ومن طلق امرأته وهو لم يدخل بها ، فلا عدة عليها ، ولا نفقة لها
عليه ، ولا سكنى ، ولها أن تنكح نفسها من شاءت عقيب الطلاق ، ولها
الخيار إن شاءت ناكحته وإن شاءت امتنعت عليه .
وإن طلقها قبل الدخول بها ، وكان قد سمى لها مهرا حين عقد
عليها ، فعليه النصف مما سماه دون جميعه ، قال الله سبحانه : ( وإن
طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما
فرضتم ) ( 2 ) .
وقال سبحانه في سقوط العدة عنها : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم
المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة
تعتدونها ) ( 3 ) .
وإن كان هذا المطلق لم يسم للتي طلقها مهرا ، فليس لها عليه مهر
إذا طلقها قبل الدخول بها ، لكن عليه أن يمتعها بحسب حاله في اليسار
والتوسط وإلا قتار .
فإن كان موسرا متعها بثوب قدره ثلاثة دنانير إلى أكثر من ذلك ، أو
ما يقوم مقامه من ورق ، أو عين ، أو دابة .
وإن كان متوسطا متعها بثوب قدره دينار ونحو ذلك أو ما يقوم مقامه
مما عددناه .
هامش
( 1 ) البقرة : 230 .
( 2 ) البقرة : 237 .
( 3 ) الأحزاب : 49 .