تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام النساء — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فيتفقان على المباراة ، وهي أن تبرئه المرأة من حقوقها عليه ليخلي سبيلها فيطلقها على هذا الشرط تطليقة ( 1 ) واحدة ، في طهر ، بمحضر من رجلين مؤمنين عدلين . والمخالعة لا تكون إلا على شقاق من المرأة ، وعصيان لزوجها ، وترك طاعتها لله ( 2 ) تشيينا له ، وكراهة للمقام معه ، واضطرارا له إلى برأتها ، وللزوج عند ذلك أن يقترح عليا براءة من حقوقها كلها علي ، واعطاؤه من عندها عينا ، أو ورقا يقترح عليها ، أو ثيابا ، أو عقارا ، أو دواب ونحو ذلك من الأعراض ( 3 ) ليطلقها على ذلك ، ويخلها عليه ، ولا يكون في حرج من ذلك لموضع سفاهتها له ، وبغيها عليه . فإذا أجابته إلى ملتمسه ، أشهد بخلعه لها شاهدين من المسلمين العدول ، وكان ذلك في طهرها . فإن خلعها بلفظ الخلع فهو المسنون ، وإن خلعها ( 4 ) بلفظ الطلاق قام ذلك مقام لفظ الخلع ، وليس له عليها رجعة . كما لم يكن له على المبارئة رجعة ، ولم يكن له على المطلقة للعدة ثلاثا رجعة . غير أنه إن رغب في المبارئة ، والمختلعة ، فخطبهما إلى أنفسهما ، واختارتا مناكحته بعد الزهد الذي كان منهما فيه ، كان لهما التناكح بعقد مستأنف ومهر جديد . وليس ذلك حكم المطلقة للعدة ثلاثا ، لأنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، كما بين ذلك في كتابه حيث يقول : ( فإن طلقها ) وهو يعني
هامش
( 1 ) ليس في نسخة ( ج ) . ( 2 ) لعل الصحيح : له . ( 3 ) في نسخة ( ج ) الأغراض . ( 4 ) في نسخة ( ب ) طلقها .
أحكام النساء — صفحة 45 | الشيخ المفيد / الشيخ مهدي نجف