فيتفقان على المباراة ، وهي أن تبرئه المرأة من حقوقها عليه ليخلي سبيلها
فيطلقها على هذا الشرط تطليقة ( 1 ) واحدة ، في طهر ، بمحضر من رجلين
مؤمنين عدلين .
والمخالعة لا تكون إلا على شقاق من المرأة ، وعصيان لزوجها ،
وترك طاعتها لله ( 2 ) تشيينا له ، وكراهة للمقام معه ، واضطرارا له إلى برأتها ،
وللزوج عند ذلك أن يقترح عليا براءة من حقوقها كلها علي ، واعطاؤه من
عندها عينا ، أو ورقا يقترح عليها ، أو ثيابا ، أو عقارا ، أو دواب ونحو ذلك
من الأعراض ( 3 ) ليطلقها على ذلك ، ويخلها عليه ، ولا يكون في حرج من
ذلك لموضع سفاهتها له ، وبغيها عليه .
فإذا أجابته إلى ملتمسه ، أشهد بخلعه لها شاهدين من المسلمين
العدول ، وكان ذلك في طهرها .
فإن خلعها بلفظ الخلع فهو المسنون ، وإن خلعها ( 4 ) بلفظ الطلاق
قام ذلك مقام لفظ الخلع ، وليس له عليها رجعة . كما لم يكن له على المبارئة
رجعة ، ولم يكن له على المطلقة للعدة ثلاثا رجعة .
غير أنه إن رغب في المبارئة ، والمختلعة ، فخطبهما إلى أنفسهما ،
واختارتا مناكحته بعد الزهد الذي كان منهما فيه ، كان لهما التناكح بعقد
مستأنف ومهر جديد .
وليس ذلك حكم المطلقة للعدة ثلاثا ، لأنها لا تحل له حتى تنكح
زوجا غيره ، كما بين ذلك في كتابه حيث يقول : ( فإن طلقها ) وهو يعني
هامش
( 1 ) ليس في نسخة ( ج ) .
( 2 ) لعل الصحيح : له .
( 3 ) في نسخة ( ج ) الأغراض .
( 4 ) في نسخة ( ب ) طلقها .