وليس كذلك الحكم في نكاح الرجل العمة على بنت أخيها ، والخالة
على بنت أختها ، بل على الصغرى المقام مع الكبرى ، فإن كرهت ذلك
فليس لها فيه خيار .
وليس للمرأة الاعتراض على زوجها في التسري ( 9 ) عليها بالإماء ،
والنكاح عليها بملك اليمين ، ولا لها الاعتراض عليه في نكاح ثلاث نسوة
حرائر عليها بعقد النكاح .
ولها إذا تزوج عليها بحرة أن تلتمس منه العدل في الإنفاق والنكاح ،
وتمنعه من الجور عليها في الفعال ، قال الله تعالى : ( فانكحوا ما طاب
لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ، أو ما
ملكت أيمانكم ، ذلك أدنى ألا تعولوا ) ( 2 ) .
وإذا عجز الرجل عن نفقة زوجته ، كان لها انظاره إلى ميسرة ،
[ وليس لها إلزامه الفراق إلا أن يستمر به العجز عن الإنفاق ] ( 3 ) .
وليس على المرأة رضاع الولد إلا أن تتبرع بذلك ، وللأب أن يستأجر
لولده من يرضعه ، فإن رضيت الأم بقدر الأجرة التي رضيت بها الأجنبية ،
كانت أحق برضاعه بها .
وليس على المرأة خدمة زوجها في ثيابه ، والخبز ، والطبخ ، وأمثال
ذلك ، فإن تبرعت به فقد أحسنت ، فإن لم تفعله لم يكن للزوج إلزامها
عليه .
هامش
( 1 ) في نسخة ( ج ) اليسرى .
( 2 ) النساء : 3 .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة ( ج ) .