وليس سوى هذين الموضعين في الحكم كما ذكرناه ، بل على المرأة أن
تصبر عليه ، وليس لها خيار معه .
وتفصيل هذه الجملة ، أنه إن حدث بالزوج جذام ، أو برص ، أو
شل ( 1 ) ، أو فساد مزاج ، وما أشبه ذلك من الأمراض ، لم يكن للمرأة عليه
ما لها على من حدث به عنة أو جنون .
وإذا دلس العبد نفسه على الحرة ، وادعى أنه حر ، وزوجته على
ذلك ، ثم ظهر لها أنه عبد ، كانت بالخيار ، إن شاءت أقامت معه ، وإن
شاءت فارقته بغير طلاق .
وكذلك إذا دلس الخصي نفسه على المرأة ، ثم عرفت حاله بعد
ذلك ، كانت بالخيار ، إن شاءت أقامت عليه ، وإن شاءت فارقته .
وكذلك الحكم في العنين إذا دلس نفسه .
ومتى رضيت المرأة بواحد ممن ذكرناه بعد علمها بحاله ، لم يكن لها
بعد الرضا به خيار .
وإذا كانت الأمة تحت عبد ، فعتقها سيدها ، كانت بالخيار بين
الإقامة عليه ، وبين فراقه بغير طلاق .
وإذا تزوج الرجل الأمة على الحرة بغير إذنها ، كانت بالخيار ، إن
شاءت أقامت معه ، وإن شاءت فارقته بغير طلاق .
وكذلك إن تزوج على المسلمة بالذمية ، فالحكم فيه سواء .
وإذا تزوج الرجل على المرأة ابنة أختها ، أو بنت أخيها ، وهي لم تأذن
له في ذلك ، كانت بالخيار ، إن شاءت قرت معه ، وإن شاءت فارقته بغير
طلاق .
هامش
( 1 ) في نسخة : سلس .