أرحامها وعصبتها أن يعقدوا عليها عقد نكاح حتى تبلغ ، إلا أن يكون
أبوها قد جعل بعضهم وصيا عليها في ذلك .
فإن كان لها جد لأب قام مقام الأب من العقد عليها ، ولم يكن لها
عند بلوغها الاعتراض في ذلك ، وإن عقد عليها غير جدها لأبيها من ذوي
أرحامها وعصبتها ، أو غيرهما من الناس ، كان العقد موقوفا على بلوغها
ورضاها ، فإن رضيت عند البلوغ به وأمضته ثبت ، وإن كرهته بطل .
وإذا عقدت المرأة على نفسها لرجل عقد نكاح ، فلها أن تمنع نفسها
منه حتى تقبض مهرها إن كان معينا ، وإلا كان لها مهر المثل ، وليس للزوج
إكراهها على تسليم نفسها قبل توفيتها المهر .
ومتى عجز الزوج عن تسليم المهر إليها ، أو ماطلها ( 1 ) به مع
التمكن منه ، كان عليه الإنفاق عليها في منزلها ، وإن لم يكن اجتمعت ( 2 )
معه ، ولم يكن له الحمل لها على الاجتماع ، من أجل الإنفاق الواجب
عليه ، وإنما له ذلك بعد دفع المهر إليها على ما ذكرناه .
وللمرأة على زوجها النفقة بالمعروف ، والكسوة ، والسكنى ، وليس
لها الاقتراح بأكثر من ذلك .
ومن تزوج امرأة على حكمها ، فلها أن تحكم عليه في المهر بالسنة
فما دون ذلك ، وليس لها أن تحكم عليه بأكثر من مهر السنة .
والسنة في المهر خمسمائة درهم بالغا ما بلغ ، فقد وجب عليه لها ما
أوجبه على نفسه .
وأقل المهر درهم واحد فضة جيدة لا غش فيه ، أو ما يقوم مقامه من
هامش
( 1 ) في نسخة ( ج ) يطلها .
( 2 ) في نسخة ( ج ) أجمعت .