هذه الأسماء على أنواع في الصور والهيئات ، وهو موضوع في الأصل لمعنى
يعم ويشمل جميع ما في معناه .
ومن الألفاظ المشتركة ضرب آخر ، وهو قولهم : ( عين ) ووقوع هذه
اللفظة على جارحة البصر ، وعين الماء ، والذهب ، وجيد الأشياء ، وصاحب
الخير ، وميل الميزان وغير ذلك .
فهذه اللفظة [ لمجردها غير مبنية ] ( 1 ) لشئ مما عددناه ، وإنما هي
بعض المبني وتمامه وجود الإضافة أو ما يقوم مقامها من الصفة المخصوصة .
وإذا ورد اللفظ وكان مخصوصا بدليل فهو على العموم فيما بقي تحته
مما عدا المخصوص ، ويقال إنه عام على المجاز لأنه منقول عما بني له من
الاستيعاب إلى ما دونه من الخصوص ( 2 ) .
وحقيقة المجاز ، هي وضع اللفظ على غير ما بني له في اللسان ،
فلذلك قلنا إنه مجاز .
وإذا ورد لفظان عامان كل واحد منهما يرفع حكم صاحبه [ 4 / أ ] ولم
يعرف المتقدم منهما من المتأخر ، فيقال : إن أحدهما منسوخ والآخر ناسخ ،
وجب فيهما الوقف ، ولم يجز القضاء بأحدهما على الآخر إلا أن يحضر دليل .
وذلك كقوله سبحانه : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية
لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ) ( 3 ) وهذا عموم في جميع الأزواج
المخلفات ( 4 ) بعد الوفاة . وقوله : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا
هامش
( 1 ) في ( ب ) بمجردها غير مبنية .
( 2 ) في ( ب ) المخصوص .
( 3 ) البقرة : 240 .
( 4 ) في ( ب ) المختلفات .