تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة بأصول الفقه — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
هذه الأسماء على أنواع في الصور والهيئات ، وهو موضوع في الأصل لمعنى يعم ويشمل جميع ما في معناه . ومن الألفاظ المشتركة ضرب آخر ، وهو قولهم : ( عين ) ووقوع هذه اللفظة على جارحة البصر ، وعين الماء ، والذهب ، وجيد الأشياء ، وصاحب الخير ، وميل الميزان وغير ذلك . فهذه اللفظة [ لمجردها غير مبنية ] ( 1 ) لشئ مما عددناه ، وإنما هي بعض المبني وتمامه وجود الإضافة أو ما يقوم مقامها من الصفة المخصوصة . وإذا ورد اللفظ وكان مخصوصا بدليل فهو على العموم فيما بقي تحته مما عدا المخصوص ، ويقال إنه عام على المجاز لأنه منقول عما بني له من الاستيعاب إلى ما دونه من الخصوص ( 2 ) . وحقيقة المجاز ، هي وضع اللفظ على غير ما بني له في اللسان ، فلذلك قلنا إنه مجاز . وإذا ورد لفظان عامان كل واحد منهما يرفع حكم صاحبه [ 4 / أ ] ولم يعرف المتقدم منهما من المتأخر ، فيقال : إن أحدهما منسوخ والآخر ناسخ ، وجب فيهما الوقف ، ولم يجز القضاء بأحدهما على الآخر إلا أن يحضر دليل . وذلك كقوله سبحانه : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ) ( 3 ) وهذا عموم في جميع الأزواج المخلفات ( 4 ) بعد الوفاة . وقوله : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا
هامش
( 1 ) في ( ب ) بمجردها غير مبنية . ( 2 ) في ( ب ) المخصوص . ( 3 ) البقرة : 240 . ( 4 ) في ( ب ) المختلفات .