تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة بأصول الفقه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الله عز وجل : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) ( 1 ) . وهذا عام في ارتفاع اللوم عن وطء الأزواج على كل حال . والخصوص قوله سبحانه : ( ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) ( 2 ) . فلو قضينا بعموم الآية الأولى ارتفع حكم آية [ 4 / ب ] المحيض بأسرة . وإذا قضينا بما في الثانية من الخصوص لم يرتفع حكم الأولى العام من كل الوجوه . فوجب القضاء بآية التخصيص . منهما ليصح العمل على ما بيناه بهما . وإذا سبق التخصيص اللفظ العام ، أو ورد مقارنا له فلا يجوز القول بأنه ناسخ لحكمه ، لأن العموم لم يثبت ، فيستقر له حكم ، وإنما خرج إلى الوجود مخصوصا فأوجب في الحكم الخصوص . والنسخ إنما هو رفع موجود لو ترك لأوجب حكما في المستقبل . والذي يخص اللفظ العام لا يخرج منه شيئا دخل تحته وإنما يدل [ على أن المتكلم به أراد به الخصوص ولم يقصد به إلى ما بني في اللفظ له في العموم كما يدل ] ( 3 ) الدليل على أن المتجوز ( 4 ) لم يرد من المعنى ما بنى له الاسم ، وإنما أراد غيره ، وقصد إلى وضعه على غير ما بني له في الأصل ،
هامش
( 1 ) المؤمنون : 5 - 6 . ( 2 ) البقرة : 222 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) التجوز .
التذكرة بأصول الفقه — صفحة 37 | الشيخ المفيد / الشيخ مهدي نجف