موجب علما ولا عملا على كل وجه .
وليس في إجماع الأمة حجة من حيث كان إجماعا ، ولكن من حيث
كان فيها الإمام المعصوم ، فإذا ثبت أنها كلها على قول ، فلا شبهة في أن
ذلك القول هو قول المعصوم ، إذ لو لم يكن كذلك ، كان الخبر عنها بأنها
مجمعة باطل ، فلا ( 1 ) تصح الحجة بإجماعها لهذا الوجه .
والحكم باستصحاب الحال واجب ، لأن حكم الحال ثابت
باليقين ، وما ثبت فلن يجوز الانتقال عنه إلا بواضح الدليل .
والأخبار [ 7 / ب ] إذا اختلفت في الألفاظ ، فلن يصح حمل جميعها على
الحقيقة من الكلام ، إذا أريد الجمع بينهما على الوفاق . وإنما يصح حمل
بعضها على الحقيقة وبعضها على المجاز ، حتى لا يقدح ذلك في إسقاط
بعضها [ ومتى لم يمكن حمل بعضها ] ( 2 ) على الحقيقة وبعضها على المجاز ،
فلا بد من صحة أحد البعضين وفساد الأخرى أو فساد الجميع .
اللهم إلا أن يكون الاختلاف فيها يدل عليه ( 3 ) النسخ ، فذلك لا
يكون إلا في أخبار النبي صلى الله عليه وآله دون أخبار الأئمة عليهم
السلام ، فإنهم ليس إليهم ( 4 ) تبديل شئ من العبادات ولا نسخ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ب ) فإنما .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) على .
( 4 ) في ( ب ) لهم .
( 5 ) وقد ذيل هذه الرسالة الشيخ الكراجكي بقوله : ( قد أثبت لك أيدك الله جمل ما
سألت في إثباته وأوردته مجردا من حججه ودلالاته ، ليكون تذكرة لك بالمعتقد كما
ذكرت ، ولم أتعد فيه مضمون كتاب شيخنا المفيد رحمه الله حسب ما طلبت . والحمد
لله أهل الجود والأفضال ، وصلاته على سيدنا محمد رسوله المنقذ بهدايته من الضلال
وعلى آله الطاهرين أولي الرفعة والجلال ) .