تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة بأصول الفقه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
موجب علما ولا عملا على كل وجه . وليس في إجماع الأمة حجة من حيث كان إجماعا ، ولكن من حيث كان فيها الإمام المعصوم ، فإذا ثبت أنها كلها على قول ، فلا شبهة في أن ذلك القول هو قول المعصوم ، إذ لو لم يكن كذلك ، كان الخبر عنها بأنها مجمعة باطل ، فلا ( 1 ) تصح الحجة بإجماعها لهذا الوجه . والحكم باستصحاب الحال واجب ، لأن حكم الحال ثابت باليقين ، وما ثبت فلن يجوز الانتقال عنه إلا بواضح الدليل . والأخبار [ 7 / ب ] إذا اختلفت في الألفاظ ، فلن يصح حمل جميعها على الحقيقة من الكلام ، إذا أريد الجمع بينهما على الوفاق . وإنما يصح حمل بعضها على الحقيقة وبعضها على المجاز ، حتى لا يقدح ذلك في إسقاط بعضها [ ومتى لم يمكن حمل بعضها ] ( 2 ) على الحقيقة وبعضها على المجاز ، فلا بد من صحة أحد البعضين وفساد الأخرى أو فساد الجميع . اللهم إلا أن يكون الاختلاف فيها يدل عليه ( 3 ) النسخ ، فذلك لا يكون إلا في أخبار النبي صلى الله عليه وآله دون أخبار الأئمة عليهم السلام ، فإنهم ليس إليهم ( 4 ) تبديل شئ من العبادات ولا نسخ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ب ) فإنما . ( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) على . ( 4 ) في ( ب ) لهم . ( 5 ) وقد ذيل هذه الرسالة الشيخ الكراجكي بقوله : ( قد أثبت لك أيدك الله جمل ما سألت في إثباته وأوردته مجردا من حججه ودلالاته ، ليكون تذكرة لك بالمعتقد كما ذكرت ، ولم أتعد فيه مضمون كتاب شيخنا المفيد رحمه الله حسب ما طلبت . والحمد لله أهل الجود والأفضال ، وصلاته على سيدنا محمد رسوله المنقذ بهدايته من الضلال وعلى آله الطاهرين أولي الرفعة والجلال ) .
التذكرة بأصول الفقه — صفحة 45 | الشيخ المفيد / الشيخ مهدي نجف