تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة بأصول الفقه — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
بربك الكريم ) ( 1 ) يريد يا أيها الناس . وكل لفظ أفاد من الجمع ما دون استيعاب الجنس فهو عام في الحقيقة ، خاص بالإضافة [ 3 / ب ] كقوله عز وجل : ( فتحنا عليهم أبواب كل شئ ) ( 2 ) ولم يفتح عليهم أبواب الجنان ولا أبواب النار . وقوله : ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ) ( 3 ) وإنما أراد بعض الجبال . وكقول القائل : جائنا فلان بكل عجيبة ، والأمثال في ذلك كثيرة ، وهو كله عام في اللفظ ، خاص بقصوره ( 4 ) عن الاستيعاب . فأما العموم المستوعب للجنس : فهو ما أفاد من القول نهاية ما دخل تحته ، وصح للعبارة عنه في اللسان . قال الله عز وجل : ( والله بكل شئ عليم ) ( 5 ) وقال سبحانه : ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) ( 6 ) . فأما الألفاظ المنسوبة إلى الاشتراك فهي على أنحاء : فمنها ما هو مبني لمعنى سائغ في أنواع مختلفات ، كاسم شئ على التنكير ، فهو وإن كان في اللغة موضوعا للموجود دون المعدوم ، فهو يعم الجواهر والأجسام والأعراض ، غير أن لكل ما شمله مما عددناه اسما على التفصيل ، مبنيات يخص كل اسم منها نوعه دون ما سواه . ومنها : رجل ، وإنسان ، وبهيمة ونحو ذلك ، فإنه يقع على كل اسم من
هامش
( 1 ) الانفطار : 6 . ( 2 ) الأنعام : 44 . ( 3 ) البقرة : 260 . ( 4 ) في ( ب ) مقصورة . ( 5 ) البقرة : 282 . ( 6 ) الرحمن : 27 .
التذكرة بأصول الفقه — صفحة 34 | الشيخ المفيد / الشيخ مهدي نجف