عنها عمر ( 1 ) .
واعلم أن فخر الدين الرازي ذكر في مفاتيح الغيب في الجواب عن الآية :
( إن المراد بالتحليل في قوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ( 2 ) ما هو المراد في
* ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * ( 3 ) لكن المراد بالتحريم هناك هو النكاح المؤبد
ولأنه تعالى قال : * ( محصنين ) * ( 4 ) ولا إحصان في المتعة ، ولقوله : * ( غير
مسافحين ) * ( 5 ) والمتعة لا يراد منها [ إلا ] ( 6 ) سفح الماء ، ولا يطلب فيها الولد .
ونقل هذا الجواب عن أبي بكر الرازي .
وأجاب عنه بأن المراد : أحل ما وراء هذه الأصناف المذكورة ، وهو شامل
للمتعة ولا تلازم بينه وبين مورد التحريم هناك ، ولم يقم دليل على أن الاحصان لا
يكون إلا بالمؤبد والمقصود من المتعة سفح الماء بطريق شرعي مأذون فيه ، فلو
قلتم : إن المتعة ليس مأذونا فيها [ فنقول : هذا أول البحث ] ( 7 ) .
ثم قال : فظهر أن الكلام رخو والمعتمد فعل عمر ) ( 8 ) .
هامش
1 - الوسائل 21 / 12 ح 26386 نقلا عن رسالة المتعة للمفيد ، بحار الأنوار 8 / 273 ط
الحجري ، صحيح مسلم 8 / 168 و 9 / 184 ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 52 ، 3 / 298
و 363 و 356 ، كنز العمال 16 / 521 .
2 - النساء ( 4 ) : 24 .
3 - النساء ( 4 ) : 23 .
4 - النساء ( 4 ) : 24 .
5 - النساء ( 4 ) : 24 .
6 - أثبتناه من تفسير الفخر الرازي ، وفي النسخ : ( لا يراد بها سفح الماء ) بدون كلمة ( إلا ) .
7 - ما بين المعقوفين أثبتناه من مفاتيح الغيب .
8 - مفاتيح الغيب ( تفسير الفخر الرازي ) 10 / 53 .