وأما الأثر فروى عمرو ( 1 ) بن سعد الهمداني ، عن حنش بن المعتمر ( 2 ) قال :
قال [ علي ] ( 3 ) - عليه السلام - : " لولا سبقني به ابن الخطاب في المتعة ما زنى إلا
شقي " ( 4 ) .
وهذا عندنا نص كما سلف .
وقال ابن عباس : ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها هذه الأمة ، ولولا ما
ينهى عنها ابن الخطاب ما زنى إلا شقي ( 5 ) . ( 6 )
هامش
1 - لم نعثر على ترجمة " عمرو بن سعد الهمداني " ، وفي الشافي وتلخيص الشافي وشرح نهج
البلاغة : " عمر بن سعد الهمداني " .
2 - في النسخ " حبس المعتم " أو " حبس بن المعتم " ، وفي الشافي وتلخيصه وشرح نهج البلاغة :
" جيش بن المعتمر " أو " حبس بن المعتمر " وهما أيضا تصحيف ، وما أثبتناه هو الصحيح
كما في الطبقات الكبرى 6 / 225 ، تهذيب التهذيب 3 / 51 ، وفيهما : " حنش بن المعتمر
الكناني ، ويكنى أبا المعتمر ، روى عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه " .
3 - أثبتناه من المآخذ وفيها : " . . . قال : سمعت أمير المؤمنين - عليه السلام - يقول : . . . " .
4 - الشافي 4 / 198 ، تلخيص الشافي 4 / 32 ، شرح نهج البلاغة 12 / 253 .
5 - في النسخ وأكثر المآخذ " إلا شقي " والأصح " إلا شفى " كما صرح به ابن إدريس في السرائر
2 / 626 - 627 : " قال محمد بن إدريس : يروى في بعض أخبارنا في باب المتعة عن أمير
المؤمنين - عليه السلام - لولا ما . . . إلا شفا " بالشين المعجمة والفاء : ومعناه إلا قليل ، والدليل
عليه حديث ابن عباس ، ذكره الهروي في الغريبين . قد أورده الهروي في باب الشين
والفاء ، لأن الشفا عند أهل اللغة القليل بلا خلاف بينهم ، وبعض أصحابنا ربما صحف
ذلك وقاله وتكلم به بالقاف والياء المشددة ، وما ذكرناه هو وضع أهل اللغة وإليهم
المرجع . وعليهم المعول في أمثال ذلك " وأيضا راجع : مرآة العقول 20 / 227 .
6 - بحار الأنوار 8 / 273 ط الحجري ، تهذيب اللغة 11 / 424 ، النهاية 2 / 488 ، الايضاح
ص 198 ، بداية المجتهد 2 / 58 ، الفائق 1 / 331 ، تفسير القرطبي 5 / 86 ، الدر المنثور
2 / 487 ، السرائر 2 / 626 ، ومصنف عبد الرزاق 7 / 497 وفيه " . . . ما كانت المتعة إلا
رخصة من الله عز وجل " وفي النهاية 2 / 488 : " إلا شفى أي إلا قليل من الناس ، من
قولهم غابت الشمس إلا شفى أي إلا قليلا من ضوئها عند غروبها " .