وأورده أيضا محمد بن جرير الطبري في تفسيره ( 1 ) .
ومما يناسب ما قاله مولانا الباقر - عليه السلام - في جواب سؤال عبد الله [ بن ]
عمير ( 2 ) النهي عن المتعة : أحل الله تعالى في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فهي حلال إلى يوم القيامة ، فقال : أمثلك ( 3 ) يقول هذا وقد حرمها عمر ؟ فقال - عليه السلام - : أنا على قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنت على قول صاحبك ، فهلم ألاعنك إن القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن الباطل ما قال صاحبك " ( 4 ) .
وسأل أبو حنيفة مولانا الصادق - عليه السلام - عن المتعة ؟ فقال : أي المتعتين
تسأل ؟ فقال : عن متعة النساء ، أحق هي ؟ فقال - عليه السلام - : " سبحان الله ! أما
تقرأ : * ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ) * ( 5 ) ؟ . فقال أبو حنيفة :
لكأنها آية لم أقرأها قط " ( 6 ) .
وما اشتهر عن ابن عباس من مناظرة ابن الزبير فيها ؟ وقوله : سل أمك عن
بردي عوسجة ( 7 ) ، ولاشتهاره اشتهر هذان البيتان :
هامش
1 - راجع : تفسير الطبري 5 / 9 وتفسير الفخر الرازي 10 / 50 ، الدر المنثور 2 / 487 ، بحار
الأنوار 8 / 273 ط الحجري .
2 - في النسخ " عبد الله بن عمر " وما أثبتناه هو الصحيح .
3 - " أحلك " خ ل
4 - الكافي 5 / 449 ، التهذيب 7 / 250 ، الوسائل 21 / 6 ح 26359 ، نوادر أحمد بن محمد بن
عيسى ص 86 ح 194 ، بحار الأنوار 100 أو 103 / 317 ، مستدرك الوسائل 14 / 449 .
- النساء ( 4 ) : 24 : 6
5 - النساء ( 4 ) : 24
6 - الكافي 5 / 449 ، الوسائل 21 / 7 ح 26361 ، ومثله راجع : كنز الفوائد 2 / 36 - 37 .
7 - قال أبو القاسم الكوفي في الاستغاثة ص 74 : " . . . ومن ذلك أن علماء أهل البيت
- عليهم السلام - ذكروا عن ابن عباس أنه دخل مكة وعبد الله بن الزبير على المنبر يخطب ،
" فوقع نظره على ابن عباس وكان قد أضر . . . وأنك من متعة فإذا نزلت عن عودك هذا ، فاسأل أمك عن بردي عوسجة . . . " مستدرك الوسائل 14 / 451 ح 17253 ، مروج الذهب 3 / 81 ، السرائر 2 / 619 ، الخلاف 2 / 226 ، جامع بيان العلم وفضله 2 / 236 ، محاضرات الراغب 2 / 94 ، زاد المعاد 1 / 219 ، ابن عباس وأموال البصرة ص 49 - 52 .