تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوائل المقالات — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
كانوا عليها فيعز منهم فريقا ويذل فريقا ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين ، وذلك عند قيام مهدي آل محمد - عليهم السلام ، وعليه السلام - . ( 1 ) وأقول : إن الراجعين إلى الدنيا فريقان : أحدهما من علت درجته في الإيمان ، وكثرت أعماله الصالحات ، وخرج من الدنيا على اجتناب الكبائر الموبقات ، فيريه الله - عز وجل - دولة الحق ويعزه بها ويعطيه من الدنيا ما كان يتمناه والآخر من بلغ الغاية في الفساد ( 2 ) وانتهى في خلاف المحقين إلى أقصى الغايات وكثر ظلمه ( 3 ) لأولياء الله واقترافه السيئات ، فينتصر الله - تعالى - لمن تعدى عليه قبل الممات ، ويشفي غيظهم منه بما يحله من النقمات ، ثم يصير الفريقان من بعد ذلك إلى الموت ومن بعده إلى النشور وما يستحقونه من دوام الثواب والعقاب ، وقد جاء القرآن ( 4 ) بصحة ذلك وتظاهرت به الأخبار والامامية بأجمعها عليه إلا شذاذا منهم تأولوا ما ورد فيه مما ذكرناه على وجه يخالف ما وصفناه .

56 - القول في الحساب وولاته والصراط والميزان

وأقول : إن الحساب هو موافقة العبد على ما أمر به في دار الدنيا وإنه يختص بأصحاب المعاصي من أهل الإيمان ، وأما الكفار فحسابهم جزاؤهم
هامش
1 - في نسخة ب زاد كلمة ( كثيرا ) بعد عليه السلام . 2 - العناد ب . 3 - كلمة ( ظلمه ) سقطت من نسخة ب . 4 - كلمة ( القرآن ) سقطت من ألف وب .
أوائل المقالات — صفحة 78 | الشيخ المفيد / الشيخ إبراهيم الأنصاري