الحشر ليردوا القيامة على الأمان ( 1 ) من نار جهنم ويدخلوا بطاعتهم الجنان ،
وجائز تأخير حياتهم إلى يوم الحساب لعقابهم هناك أو العفو عنهم كما يشاء الله
- عز وجل - وأمرهم في هذين القسمين مطوي ( 2 ) عن العباد .
وأما الطبقة الرابعة فهم المقصرون عن الغاية في المعارف عن غير عناد
والمستضعفون من سائر الناس ، وهذا القول على الشرح الذي أثبت هو مذهب
نقلة الآثار من الإمامية وطريقه السمع وصحيح الأخبار وليس لمتكلميهم من
قبل فيه مذهب مذكور .
53 - القول في نزول الملكين على أصحاب القبور
ومساءلتهما عن الاعتقاد
وأقول : إن ذلك صحيح وعليه إجماع الشيعة وأصحاب الحديث ،
وتفسير مجمله أن الله تعالى ينزل على من يريد تنعيمه بعد الموت ملكين
اسمهما ( مبشر ) و ( بشير ) فيسألان عن ربه - جلت عظمته - وعن نبيه ووليه
فيجيبهما بالحق الذي فارق الدنيا على اعتقاده والصواب ، ويكون الغرض في
مساءلتهما استخراج العلامة بما يستحقه من النعيم فيجدانها ( 3 ) منه في الجواب .
وينزل - جل جلاله - على من يريد تعذيبه في البرزخ ملكين اسماهما ( ناكر )
و ( نكير ) فيوكلهما بعذابه ، ويكون الغرض من مساءلتهما له استخراج علامة
استحقاقه من العذاب بما يظهر من جوابه من التلجلج عن الحق أو الخبر عن سوء
هامش
1 - الإيمان ألف وج ود .
2 - منطو ج .
3 - فيرداها ألف وب .