بالاستحقاق والمؤمنون الصالحون يوفون أجورهم بغير حساب .
وأقول : إن المتولي لحساب من ذكرت رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع )
والأئمة من ذريتهما - عليهم السلام - بأمر الله - تعالى - لهم بذلك وجعله
إليهم تكرمة لهم وإجلالا لمقاماتهم وتعظيما على سائر العباد ، وبذلك جاءت
الأخبار المستفيضة عن الصادقين ( ع ) عن الله تعالى ، وقد قال الله - عز وجل - :
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) يعني الأئمة ( ع ) على ما
جاء في التفسير الذي لا شك في صحته ولا ارتياب .
وأقول : إن الصراط جسر بين الجنة والنار تثبت عليه أقدام المؤمنين وتزل
عنه أقدام الكفار إلى النار ، وبذلك جاءت أيضا الأخبار . وأما الميزان فهو التعديل
بين الأعمال والمستحق عليها ، والمعدلون في الحكم إذ ذاك هم ولاة الحساب من
أئمة آل محمد ( ص ) ، وعلى هذا القول إجماع نقلة الحديث من أهل الإمامة ،
وأما متكلموهم ( 1 ) من قبل فلم أسمع لهم في شئ منه كلاما .
57 - القول في الشفاعة
وأقول : إن رسول الله ( ص ) يشفع يوم القيامة في مذنبي أمته من الشيعة
خاصة فيشفعه الله - عز وجل - ويشفع أمير المؤمنين ( ع ) في عصاه شيعته فيشفعه
الله - عز وجل - وتشفع الأئمة ( ع ) في مثل ما ذكرناه من شيعتهم فيشفعهم
ويشفع المؤمن البر لصديقه المؤمن المذنب فتنفعه شفاعته ويشفعه الله ، وعلى هذا
القول إجماع الإمامية إلا من شذ منهم ، وقد نطق به القرآن وتظاهرت به
هامش
1 - متكلمهم د .