51 - القول في رؤية المحتضر الملائكة
والقول عندي في ذلك كالقول في رؤيته لرسول الله وأمير المؤمنين ( ع ) ،
وجائز أن يراهم ببصره بأن يزيد الله تعالى في شعاعه ( 1 ) ما يدرك به أجسامهم
الشفافة الرقيقة ، ولا يجوز مثل ذلك في رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع )
لاختلاف بين أجسامهما وأجسام الملائكة في التركيبات ، وهذا مذهب جماعة
من متكلمي الإمامية ومن المعتزلة البلخي وجماعة من أهل بغداد .
52 - القول في أحوال المكلفين من رعايا الأئمة ( ع ) بعد الوفاة
أقول : إنهم أربع طبقات : طبقة يحييهم الله ويسكنهم مع أوليائهم في
الجنان ، وطبقة يحيون ويلحقون بأئمتهم في محل الهوان ، وطبقة أقف فيهم
وأجوز حياتهم وأجوز كونهم على حال الأموات ، وطبقة لا يحيون بعد الموت
حتى النشور والمآب .
فأما الطبقة المنعمة فهم المستبصرون في المعارف المتمحصون للطاعات ،
وأما المعذبة ( 2 ) فهم المعاندون للحق المسرفون في اقتراف السيئات ، وأما المشكوك
في حياتهم وبقائهم مع الأموات فهم الفاسقون من أهل المعرفة والصلاة الذين
اقترفوا الآثام على التحريم لها للشهوة دون العناد والاستحلال ، وسوفوا التوبة
منها فاخترموا دون ذلك فهؤلاء جائز من الله - عز وجل اسمه - رفع الموت عنهم
لتعذيبهم في البرزخ على ما اكتسبوه من الأجرام وتطهيرهم بذلك منها قبل
هامش
1 - في شفافه ألف .
2 - المعذبون ز .