( 199 )
قوله ( كل حادثة ترد فعليها حكم من الصادقين ( ع )
أقول : ما أكثر الموارد التي يعترف الفقهاء بأجمعهم بعدم نص فيها بحيث
عد ( ما لا نص فيه ) من أوسع أبحاث البراءة في الكتب الأصولية ، وحتى أن
الشيخ الطوسي الذي هو تلميذ المفيد اعترف في كتابه عدة الأصول بوجود
مسائل كثيرة لا نص فيها بعينها ويعمل فيها بأصالة الإباحة أو الحظر أو نحوهما .
وأما الأخبار التي رواها الشيخ المفيد في الإختصاص وغيره في غيره : من
إن كل شئ موجود في الكتاب والسنة أو أنه ليس شئ إلا وفيه كتاب أو سنة
وغيرها فالمراد بكونه في الكتاب إن أهل البيت عليهم السلام يستخرجون
حكمه من الكتاب لا كل أحد ، وأما السنة فالمراد به ما في الروايات من أن
عندهم ( ع ) الجفر والجامعة ومصحف فاطمة وقد ذكروا اشتمال هذه الكتب على
جميع الأحكام الكلية والجزئية .
( 200 )
قوله في القول 157 ( فإن العقل لا يمنع منه )
بل النقل أيضا . راجع بحث التنجيم من كتاب المكاسب لشيخ المتأخرين
الشيخ الأنصاري قده فإنه قده أتى بما لم يأت أحد بمثله وإن كان في بعض آرائه
نظر وتأمل ليس المقام موضع ذكره .
أوائل المقالات — صفحة 408
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٤٠٨