37 - القول في عصمة الأئمة - عليهم السلام -
وأقول : إن الأئمة القائمين مقام الأنبياء ( ص ) في تنفيذ الأحكام وإقامة
الحدود وحفظ الشرائع وتأديب الأنام ( 1 ) معصومون كعصمة الأنبياء ، وإنهم
لا يجوز منهم صغيرة إلا ما قدمت ذكر جوازه على الأنبياء ، وإنه لا يجوز منهم
سهو ( 2 ) في شئ في الدين ولا ينسون شيئا من الأحكام ، وعلى هذا ( 3 )
مذهب سائر الإمامية إلا من شذ منهم وتعلق بظاهر روايات لها تأويلات على
خلاف ظنه الفاسد من هذا الباب ، والمعتزلة بأسرها تخالف في ذلك
وتجوز ( 4 ) من الأئمة وقوع الكبائر والردة عن الاسلام .
38 - القول في ولاة ( 5 ) الأئمة - عليهم السلام - وعصمتهم وارتفاعها ،
وهل ولايتهم بالنص أو الاختيار ؟
وأقول : إنه ليس بواجب عصمة ولاة الأئمة ( ع ) وواجب ( 6 ) علمهم
بجميع ما يتولونه وفضلهم فيه على رعاياهم لاستحالة رئاسة المفضول على
الفاضل فيما هو رئيس عليه فيه ، وليس بواجب في ولايتهم النص على
أعيانهم ، وجائز أن يجعل الله اختيارهم إلى الأئمة المعصومين ( ع ) ، وهذا
هامش
1 - الناس ب .
2 - كلمتا ( منهم سهو ) ليستا في نسخة ألف وه .
3 - كلمة هذا ليست في ألف وب وه .
4 - ويجوزون ألف ود وه .
5 - ولاية .
6 - والواجب عليهم بجميع ما يولوه .