32 - القول في عصمة الأنبياء - عليهم السلام -
أقول : إن جميع أنبياء الله - صلوات الله عليهم - معصومون من الكبائر
قبل النبوة وبعدها وما يستخف ( 1 ) فاعله من الصغائر كلها ، وأما ما كان من
صغير لا يستخف ( 2 ) فاعله فجائز وقوعه منهم قبل النبوة وعلى غير تعمد وممتنع
منهم بعدها على كل حال ، وهذا مذهب جمهور الإمامية ، والمعتزلة بأسرها
تخالف فيه .
33 - القول في عصمة نبينا محمد ( 3 ) - صلى الله عليه وآله -
وأقول : إن نبينا محمدا - صلى الله عليه وآله وسلم - ممن لم يعص الله -
عز وجل - منذ خلقه الله - عز وجل - إلى أن قبضه ولا تعمد له خلافا ولا أذنب
ذنبا على التعمد ولا النسيان ، وبذلك نطق القرآن وتواتر الخبر عن آل محمد -
عليهم السلام - ، وهو مذهب جمهور الإمامية ، والمعتزلة بأسرها على خلافه .
وأما ما يتعلق به أهل الخلاف من قول الله تعالى : ( ليغفر لك الله ما تقدم من
ذنبك وما تأخر ) وأشباه ذلك في القرآن ويعتمدونه في الحجة على خلاف
ما ذكرناه فإنه تأويل ( 4 ) بضد ما توهموه ، والبرهان يعضده على البيان ، وقد نطق
هامش
1 - مما يستحق اللوم ألف مما يستحقر و .
2 - لا يستحق فاعله اللوم ألف .
3 - محمد خاصة ألف وب .
4 - تأول ألف وعلى التقديرين فهو من باب استعمال المصدر بمعنى المفعول أي المأول أو المتأول أو
يكون تأول مضارعا مجهولا .