فذلك ( 1 ) يستحق بعلمه الذي ذكرناه ، وهذا مذهب الجمهور ( 2 ) من أهل
الإمامة ( 3 ) وجميع فقهائنا وأهل النقل منها ، وإنما خالف فيه أصحاب التناسخ
المعتزين إلى الإمامية وغيرهم ، ووافقهم على ذلك من متكلمي الإمامية
بنونوبخت ومن اتبعهم بأسره من المنتمين إلى الكلام وجمهور المعتزلة على
القول بالتفضل ( 4 ) فيها وأصحاب الحديث بأسرهم على مثل هذا ( 5 ) المقال .
36 - القول في الإمامة ، أهي تفضل ( 6 ) من الله - عز وجل - أم استحقاق ؟
وأقول : إن تكليف الإمامة في معنى التفضل به على الإمام كالنبوة على ما
قدمت من المقال والتعظيم المفترض ( 7 ) له والتبجيل والطاعة مستحق بعزمه على
القيام بما كلفه من الأعمال وعلى أعماله الواقعة منه أيضا حالا بعد حال ( 8 ) ،
وهذا مذهب الجمهور من الإمامية على ما ذكرت في النبوة ( 9 ) ، وقد خالف فيه
منهم من قدمت ذكره ومعي فيه جمهور المعتزلة وسائر أصحاب الحديث .
هامش
1 - فبذلك ألف .
2 - كلمة الجمهور ساقطة عن ألف .
3 - جملة ( وجميع فقهائنا وأهل النقل منها وإنما خالف فيه أصحاب التناسخ المعتزين إلى
الإمامية ) سقطت عن نسخة ه .
4 - التفضيل ألف ود .
5 - كلمة هذا ليست في ألف .
6 - بفضل ألف .
7 - المعترى ألف المعتزلة ه .
8 - بعد إجمال ألف .
9 - من النبوة د وه .