مذهب جمهور الإمامية ، وبنو نوبخت - رحمهم الله - يوجبون النص على أعيان
ولاة الأئمة كما يوجبونه في الأئمة - عليهم السلام - .
39 - القول في أحكام الأئمة ( ع )
وأقول : إن للإمام أن يحكم بعلمه كما يحكم بظاهر الشهادات ومتى
عرف من المشهود عليه ضد ما تضمنته الشهادة أبطل بذلك ( 1 ) شهادة من شهد
عليه وحكم فيه بما أعلمه الله تعالى ، وقد يجوز عندي أن تغيب عنه بواطن
الأمور فيحكم فيها بالظواهر وإن كانت على خلاف لحقيقة عند الله تعالى ،
ويجوز أن يدله الله تعالى على الفرق بين الصادقين من الشهود وبين الكاذبين
فلا يغيب عنه حقيقة الحال . والأمور في هذا الباب متعلقة بالألطاف والمصالح
التي لا يعلمها على كل حال إلا الله - عز وجل - .
ولأهل الإمامة في هذه المقالة ثلاثة أقوال :
فمنهم من يزعم أن أحكام الأئمة ( ع ) على الظواهر دون ما يعلمونه على
كل حال .
ومنهم من يزعم أن أحكامهم إنما هي على البواطن دون الظواهر التي
يجوز فيها الخلاف .
ومنهم من يذهب إلى ما اخترته أنا من المقال ولم أر لبني نوبخت -
رحمهم الله - فيه ما اقطع على إضافته إليهم على يقين بغير ارتياب .
هامش
1 - أبطل ذلك .