الفرقان ( 1 ) بما قد وصفناه فقال - جل اسمه - : ( والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم
وما غوى ) فنفى بذلك عنه كل معصية ونسيان .
34 - القول في جهة ( 2 ) إعجاز القرآن
وأقول : إن جهة ذلك هو الصرف من الله تعالى لأهل الفصاحة واللسان
عن المعارضة للنبي ( ص ) بمثله في النظام عند تحديه لهم ( 3 ) ، وجعل انصرافهم
عن الإتيان بمثله وإن كان في مقدورهم دليلا على نبوته ( ص ) ، واللطف من الله
تعالى مستمر في الصرف عنه إلى آخر الزمان ، وهذا من أوضح برهان في
الاعجاز وأعجب بيان وهو مذهب النظام وخالف فيه جمهور أهل الاعتزال .
35 - القول في النبوة ، أهي تفضل ( 4 ) أو استحقاق ؟
وأقول : إن تعليق النبوة تفضل ( 5 ) من الله تعالى على من اختصه
بكرامته ( 6 ) لعلمه بحميد عاقبته واجتماع الخلال الموجبة في الحكمة بنبوته في
التفضيل على من سواه . فأما التعظيم على القيام بالنبوة والتبجيل وفرض الطاعة
هامش
1 - القرآن ألف .
2 - حجة و .
3 - لهم به ب .
4 - بفضل ألف وب .
5 - بفضل ألف وب .
6 - بكرامته بحمد عاقبته ألف .