أهل الخلاف ، ومن المنسوخ ( 1 ) في القرآن قوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم
ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ) وكانت العدة
بالوفاة بحكم هذه الآية حولا ثم نسخها قوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم
ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) . واستقر هذا الحكم
باستقرار شريعة الاسلام ، وكان ( 2 ) الحكم الأول منسوخا والآية به ثابتة غير
منسوخة وهي قائمة في التلاوة كناسخها بلا اختلاف . وهذا مذهب الشيعة
وجماعة من أصحاب الحديث وأكثر المحكمة والزيدية ، ويخالف فيه المعتزلة
وجماعة من المجبرة ، ويزعمون أن النسخ قد وقع في أعيان الآي كما وقع في
الأحكام ، وقد خالف الجماعة شذاذ انتموا إلى الاعتزال ، وأنكروا نسخ ما في
القرآن على كل حال . وحكى عن قوم منهم أنهم نفوا النسخ في شريعة
الاسلام على العموم ، وأنكروا أن يكون الله نسخ منها شيئا على جميع الوجوه
والأسباب .
133 - القول في نسخ القرآن بالسنة
وأقول : إن القرآن ينسخ بعضه بعضا ولا ينسخ شيئا منه السنة بل تنسخ
السنة به كما تنسخ السنة بمثلها من السنة قال الله عز وجل : ( ما ننسخ من آية
أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) وليس يصح أن يماثل كتاب الله تعالى
غيره ، ولا يكون في كلام أحد من خلقه خير منه ، ولا معنى لقول أهل الخلاف
هامش
1 - وهو المنسوخ ألف .
2 - وكان حكم الحول منسوخا ب .