135 - القول في كلام الجوارح ونطقها وشهادتها
وأقول : إن ما تضمنه القرآن من ذكر ذلك . إنما هو على الاستعارة دون
الحقيقة ، كما قال الله تعالى : ( ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها
وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ) . ولم يكن منهما نطق على
التحقيق . وهذا مذهب أبي القاسم البلخي وجماعة من أهل العدل ويخالف
فيه كثير من المعتزلة وساير المشبهة والمجبرة .
136 - القول في تعذيب الميت ببكاء الحي عليه
وأقول : إن هذا جور لا يجوز في عدل الله تعالى وحكمته ، وإنما الخبر
فيه أن النبي ( ص ) مر بيهودي قد مات وأهله يبكون عليه ، فقال إنهم يبكون
عليه وإنه ليعذب ولم يقل إنه معذب من أجل بكائهم عليه . وهذا مذهب
أهل العدل كافة ويخالف فيه أهل القدر والاجبار .
137 - القول في كلام عيسى - عليه السلام - في المهد
وأقول : إن كلام عيسى ( ع ) كان على كمال عقل وثبوت تكليف وبعد
أداء واجب كان منه ونبوة حصلت له ، وظاهر الذكر دليل على ذلك في قوله
تعالى : ( قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) ، وهذا مذهب أهل
الإمامة بأسرها وجماعة من أهل الشيعة غيرها ، قد ذهب إليه نفر من المعتزلة
وكثير من أصحاب الحديث وخالف فيه الخوارج وبعض الزيدية وفرق من
المعتزلة .