تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوائل المقالات — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

130 - القول في أخبار الآحاد

وأقول : إنه لا يجب العلم ولا العمل بشئ من أخبار الآحاد ، ولا يجوز لأحد أن يقطع بخبر الواحد في الدين إلا أن يقترن به ما يدل على صدق راويه على البيان . وهذا مذهب جمهور الشيعة وكثير من المعتزلة والمحكمة وطائفة من المرجئة وهو خلاف لما عليه متفقهة العامة وأصحاب الرأي . 131 - القول في الحكاية والمحكي وأقول : إن حكاية القرآن قد يطلق عليها اسم القرآن وإن كانت في المعنى غير المحكي على البيان ، وكذلك حكاية كل كلام يسمى به على الإطلاق ، فيقال لمن حكى شعر النابغة : ( فلان أنشد شعر النابغة ) و ( سمعنا من فلان شعر زهيرا ) كما يقال لمن امتثل أمر رسول الله ( ص ) في الدين وعمل به : ( فلان يدين بدين رسول الله ( ص ) ( فيطلقون هذا القول إطلاقا من دون تقييد وإن كان المعنى فيه مثل ما ذكرناه من الحكاية على التحقيق وهذا مذهب جمهور المعتزلة ، ويخالف فيه أهل القدر من المجبرة .

132 - القول في ناسخ القرآن ومنسوخه

وأقول : إن في القرآن ناسخا ومنسوخا كما أن فيه محكما ومتشابها بحسب ما علمه الله من مصالح العباد . قال الله - عز اسمه - : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير ، منها أو مثلها ) . والنسخ عندي في القرآن إنما هو نسخ متضمنه من الأحكام وليس هو رفع أعيان المنزل منه كما ذهب إليه كثير من