130 - القول في أخبار الآحاد
وأقول : إنه لا يجب العلم ولا العمل بشئ من أخبار الآحاد ، ولا يجوز
لأحد أن يقطع بخبر الواحد في الدين إلا أن يقترن به ما يدل على صدق راويه
على البيان . وهذا مذهب جمهور الشيعة وكثير من المعتزلة والمحكمة وطائفة
من المرجئة وهو خلاف لما عليه متفقهة العامة وأصحاب الرأي .
131 - القول في الحكاية والمحكي
وأقول : إن حكاية القرآن قد يطلق عليها اسم القرآن وإن كانت في المعنى
غير المحكي على البيان ، وكذلك حكاية كل كلام يسمى به على الإطلاق ،
فيقال لمن حكى شعر النابغة : ( فلان أنشد شعر النابغة ) و ( سمعنا من فلان شعر
زهيرا ) كما يقال لمن امتثل أمر رسول الله ( ص ) في الدين وعمل به : ( فلان يدين
بدين رسول الله ( ص ) ( فيطلقون هذا القول إطلاقا من دون تقييد وإن كان المعنى
فيه مثل ما ذكرناه من الحكاية على التحقيق وهذا مذهب جمهور المعتزلة ،
ويخالف فيه أهل القدر من المجبرة .
132 - القول في ناسخ القرآن ومنسوخه
وأقول : إن في القرآن ناسخا ومنسوخا كما أن فيه محكما ومتشابها
بحسب ما علمه الله من مصالح العباد . قال الله - عز اسمه - : ( ما ننسخ من آية
أو ننسها نأت بخير ، منها أو مثلها ) . والنسخ عندي في القرآن إنما هو نسخ
متضمنه من الأحكام وليس هو رفع أعيان المنزل منه كما ذهب إليه كثير من