تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ثم دعا الحسين براحلته فركبها ونادى بأعلى صوته : " يا أهل العراق " - وجلهم يسمعون - فقال : " أيها الناس اسمعوا قولي ولا تعجلوا حتى أعظكم بما يحق لكم علي وحتى أعذر إليكم ، فإن أعطيتموني النصف كنتم بذلك أسعد ، وإن لم تعطوني النصف من أنفسكم فأجمعوا رأيكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون ، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ! . ثم حمد الله وأثنى عليه وذكر الله بما هو أهله ، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وعلى ملائكة الله وأنبيائه ، فلم يسمع متكلم قي قبله ولا بعده أبلغ في منطق منه ، ثم قال : " أما بعد : فانسبوني فانظروا من أنا ، ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها ، فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيكم ، وابن وصيه وابن عمه وأول المؤمنين المصدق لرسول الله بما جاء به من عند ربه ، أوليس حمزة سيد الشهداء عمي ، أوليس جعفر الطيار في الجنة بجناحين عمي ، أو لم يبلغكم ( 1 ) ما قال رسول الله لي ولأخي : هذان سيدا شباب أهل الجنة ؟ ! فإن صدقتموني بما أقول وهو الحق ، والله ما تعمدت كذبا منذ علمت أن الله يمقت عليه أهله ، وإن كذبتموني فإن فيكم ( من لو ) ( 2 ) سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري وأبا سعيد الخدري وسهل بن سعد الساعدي وزيد بن أرقم وأنس بن مالك ، يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله صلى الله عليه وآله لي
هامش
( 1 ) في هامش " ش " أوما بلغكم . ( 2 ) في " م " وهامش " ش " من إن .
الإرشاد — صفحة 97 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث