تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وأعطى الراية دريدا ( 1 ) مولاه . فروي عن علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام أنه قال : " لما صبحت الخيل الحسين رفع يديه وقال : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، ورجائي في كل شدة ( 2 ) وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من هم يضعف فيه الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدو ، أنزلته بك وشكوته إليك رغبة مني إليك عمن سواك ، ففرجته وكشفته ، وأنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ، ومنتهى كل رغبة " ( 3 ) . قال : وأقبل القوم يجولون حول بيوت الحسين عليه السلام فيرون الخندق في ظهورهم والنار تضطرم في الحطب والقصب الذي كان ألقي فيه ، فنادى شمر بن ذي الجوشن عليه اللعنة بأعلى صوته : يا حسين أتعجلت النار قبل يوم القيامة ؟ فقال الحسين عليه السلام : " من هذا ؟ كأنه شمر بن ذي الجوشن " فقالوا له : نعم ، فقال له : " يا ابن راعية المعزى ، أنت أولى بها صليا " . ورام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم فمنعه الحسين من ذلك ، فقال له : دعني حتى أرميه فإن الفاسق من عظماء الجبارين ، وقد أمكن الله منه . فقال له الحسين عليه السلام : " لا ترمه ، فإني أكره أن أبدأهم " .
هامش
( 1 ) في هامش " ش " و " م " نسختان : 1 / دويدا ، 2 / ذويدا . وكذا في المصادر . ( 2 ) في هامش " ش " : شديدة . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 423 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 45 : 4 .
الإرشاد — صفحة 96 | الشيخ المفيد / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث