ولأخي ، أما في هذا ( حاجز لكم ) ( 1 ) عن سفك دمي ؟ ! ا .
فقال له شمر بن ذي الجوشن : هو يعبد الله على حرف إن كان
يدري ( ما تقول ) ( 2 ) فقال له حبيب بن مظاهر : والله إني لأراك تعبد
الله على سبعين حرفا ، وأنا أشهد أنك صادق ما تدري ما يقول ، قد
طبع الله على قلبك .
ثم قال لهم الحسين عليه السلام : " فإن كنتم في شك من
هذا ، أفتشكون أني ابن بنت نبيكم ! فوالله ما بين المشرق والمغرب
ابن بنت نبي غيري فيكم ولا في غيركم ، ويحكم أتطلبوني بقتيل
منكم قتلته ، أو مال لكم استهلكته ، أو بقصاص جراحة ؟ ! "
فأخذوا لا يكلمونه ، فنادى : ( يا شبث بن ربعي ، يا حجار بن أبجر ، يا
قيس بن الأشعث ، يا يزيد بن الحارث ، ألم تكتبوا إلي أن قد أينعت
الثمار وأخضر الجناب ، وإنما تقدم على جند لك مجند ؟ ! " فقال له
قيس بن الأشعث : ما ندري ما تقول ، ولكن انزل على حكم بني
عمك ، فإنهم لن يروك إلا ما تحب فقال له الحسين " لا والله لا
أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ، ولا أفر فرار العبيد ( 3 ) " . ثم نادى : " يا
عباد الله ، إني عذت بربي وربكم أن ترجمون ، أعوذ بربي وربكم من كل
متكبر لا يؤمن بيوم الحساب " .
ثم إنه أناخ راحلته وأمر عقبة بن سمعان فعقلها ، وأقبلوا
هامش
( 1 ) في " م " وهامش " ش " : حاجز يحجزكم .
( 2 ) هكذا في النسخ الخطية ، لكن الصحيح : ما يقول ، وهو موافق لنقل الطبري والكامل .
( 3 ) في " م " : العبد ، وفي " ش " : مشوشة ، وهي تحتمل الوجهين ، وفي نسخة العلامة المجلسي :
العبيد .